عرب لندن

دفعت شركة تشغيل مواقف سيارات 10,240 جنيهًا إسترلينيًا لجمعية خيرية بعد خسارتها معركة قضائية ضد امرأة للمرة الثانية.

وتعرضت شركة "إكسل باركينج" Excel Parking، التي تعرضت لانتقادات واسعة بسبب فرضها قواعد صارمة على السائقين، لاتهامات بفرض رسوم إضافية إذا تجاوز وقت الدفع خمس دقائق في مواقفها بديربي، وحاولت تحصيل آلاف الجنيهات من هانا روبنسون بعد حادثة مماثلة في دارلينجتون.

وكانت الشركة قد أُمرت سابقًا بدفع نفس المبلغ كتكاليف لجمعية خيرية بعد خسارتها القضية الأولى ضد الشابة البالغة من العمر 22 عامًا، لكنها حاولت الاستئناف وخسرت مجددًا.

وبدأت القصة في يونيو 2021، عندما كانت روبنسون تستخدم موقف سيارات تابع لشركة إكسل أثناء عملها في مطعم بالدور العلوي. ورغم دفعها الرسوم المطلوبة، تأخرت أحيانًا عن تجاوز مدة الخمس دقائق بسبب ضعف إشارة الهاتف ومشاكل في تطبيق الدفع.

ودفعت روبنسون بعض الغرامات الأولية، لكنها تلقت لاحقًا مطالبات إضافية بلغت 11,390 جنيهًا إسترلينيًا، تضمنت رسومًا غير مبررة ورسوم تحصيل ديون، مما دفعها للجوء إلى محامٍ للدفاع عن نفسها.

وفي مارس، نظرت محكمة مقاطعة ميدلسبره في القضية، حيث جادل محامي روبنسون بأن غرامات الـ100 جنيه كانت غير قابلة للتنفيذ لأن قاعدة الدفع خلال خمس دقائق "غير منطقية بطبيعتها" وغير عادلة بموجب قانون حقوق المستهلك لعام 2015.

ورفضت القاضية جانين ريتشاردز طلب الشركة للحصول على إشعارات تعويضية، وأمرت بدفع التكاليف القانونية للطرف الفائز، البالغة 10,240.10 جنيهًا إسترلينيًا، لمؤسسة خيرية تُدعى "مؤسسة الوصول إلى العدالة".

وحظرت جمعيتان تجاريتان لمشغلي مواقف السيارات الخاصة قاعدة الدفع خلال خمس دقائق اعتبارًا من 17 فبراير، بعد الدعاية الإعلامية لقضية روزي هدسون في ديربي والمخاوف التي أثارها أعضاء البرلمان، كما تم طرح قانون جديد لقواعد السلوك على القطاع.

ومع ذلك، لا تزال شركة "إكسل باركينج" تسعى لاتخاذ إجراءات قانونية ضد السائقين الذين خالفوا قاعدة الدفع قبل 17 فبراير.

وصرحت ليندا إيغان، الناشطة في مجال مواقف السيارات، والتي تساعد الآخرين على مواجهة التهم عبر صفحة على فيسبوك: "على الرغم من أن شركة 'إكسل باركينج سيرفيسز' قد عانت من إهانة هذه الهزيمة، إلا أنها تواصل رفع قضايا مماثلة أمام المحكمة لمجرد إجبار ضحايا أبرياء آخرين لقاعدة الخمس دقائق على الدفع، خوفًا من جلسة استماع في المحكمة".

وأضافت أن الدعاية الإعلامية ساعدت الحكومة على طرح قانون قواعد السلوك الجديد، ودعت السائقين للمشاركة في الاستشارة قبل إغلاقها في 5 سبتمبر.

وأصرت شركة إكسل باركينج في بيان على أن روبنسون "انتهكت الشروط التعاقدية الواضحة والعادلة"، وأكدت التزامها بمحاكمة من يتجاهل قواعد ركن السيارات المتكررة.

بدورها، قالت روبنسون: "أنا سعيدة جدًا لأنني تمسكت بهذا الأمر، وآمل أن يشجع هذا الآخرين على عدم الاستسلام لشركات مماثلة". وأعربت عن امتنانها للدعم القانوني المجاني الذي تلقته من مكتب المحاماة "كيدان هاريسون".

وأشارت ليندا إيغان: "ظنوا أنهم يستطيعون تنمر فتاة مراهقة، واستمروا في ملاحقتها رغم دفعها آلاف الجنيهات، لكن العدالة انتصرت في النهاية".

السابق بلانكيت يطالب بتعليق الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لتسريع ترحيل طالبي اللجوء
التالي تقرير يكشف انحياز وكالة رويترز للرواية الإسرائيلية في تغطية الإبادة الجماعية في غزة