عرب لندن

أظهرت إحصاءات وزارة الداخلية البريطانية أن المملكة المتحدة تلقّت 111 ألف طلب لجوء خلال العام المنتهي في يونيو 2025، بزيادة 14% عن العام السابق، وهو أعلى مستوى على الإطلاق متجاوزًا الذروة السابقة البالغة 103 آلاف طلب في 2002.

ورغم الزيادة، قالت الوزارة إن معالجة القضايا تسارعت منذ تولي حزب العمال السلطة، إذ تراجع حجم التراكمات إلى 71 ألف قضية تخص 91 ألف شخص، أي نصف الذروة المسجّلة في يونيو 2023 (134 ألف قضية). وبذلك انخفض عدد المنتظرين للبت بنحو 18,500 شخص منذ مارس الماضي.

ووفقاً لما ذكرته شبكة بي بي سي “BBC” ارتفع عدد طالبي اللجوء المقيمين في الفنادق إلى 32,059 شخصًا، وهو أعلى من بداية عهد حكومة العمال، لكنه أقل بكثير من الذروة البالغة 56 ألفًا في سبتمبر 2023 خلال حكم المحافظين. وتعهّدت الحكومة بإنهاء الاعتماد على الفنادق بحلول 2029 عبر توفير مساكن حكومية جديدة وتسريع ترحيل غير المستحقين.

وفي العام نفسه، رحّلت السلطات 9,100 شخص قسرًا، بزيادة 25% عن العام السابق، أكثر من نصفهم من المجرمين الأجانب بعد انتهاء محكومياتهم. كما انخفضت نفقات ملف اللجوء بنسبة 12% إلى 4.76 مليار جنيه إسترليني، مقارنة بـ5.38 مليار العام الماضي، فيما بلغت كلفة الفنادق 2.1 مليار جنيه، انخفاضًا من 3 مليارات.

وصل عبر القنال بقوارب صغيرة 43 ألف شخص، ما يمثل 88% من إجمالي الوافدين، بزيادة 38% عن العام الماضي، لكنه أقل قليلًا من الذروة في 2022 (46 ألفًا). وتصدّر الأفغان القائمة بـ6,400 شخص (15%)، تلتهم إريتريا وإيران والسودان وسوريا. كما عبر 5,011 طفلًا خلال الفترة نفسها، بينما شكّل الرجال ثلاثة أرباع الوافدين منذ 2018.

من بين الحالات العالقة، قصة "داستان" (26 عامًا، اسم مستعار) الذي فر من أفغانستان عام 2023 بعد استهداف عائلته من طالبان. يقيم في فندق بيوركشاير منذ وصوله، وقد رُفض طلبه الأول وينتظر الاستئناف، ويقول: "هربت من مشكلة لأجد نفسي في أخرى. لم نختر الفنادق، كل ما أردناه مأوى".

أما "غودغيف" من الكاميرون، فتعيش في منزل مشترك شمال شرق إنجلترا منذ ثلاث سنوات بعيدًا عن طفلها. تقول إنها شعرت بـ"التخلي" وفكرت في الانتحار بسبب طول الانتظار، مؤكدة أنها تحلم بفرصة للتطوع أو الدراسة لإيجاد معنى لحياتها.

وأكدت وزيرة الداخلية إيفيت كوبر أن الحكومة "شدّدت الرقابة على التأشيرات والهجرة، وخفّضت التكاليف، وزادت عمليات الترحيل"، محمّلة المحافظين مسؤولية "ترك النظام في حالة فوضى". لكن وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب اتهم العمال "بالفشل وفقدان السيطرة على الحدود"، فيما قالت النائبة الليبرالية الديمقراطية ليزا سمارت إن "الأزمة استمرت طويلًا جدًا، بعدما دمّر المحافظون النظام وفشل العمال في إصلاحه".

وأصدرت المحكمة العليا حكمًا بوقف استخدام فندق في مقاطعة إسيكس لإيواء طالبي اللجوء بعد دعوى من المجلس المحلي، بينما تدرس مجالس أخرى خطوات مماثلة، بينها مجالس يسيطر عليها حزب العمال.

 

 

السابق كوبر تتعهد باستئناف قرار المحكمة العليا بإغلاق فندق إيبينغ للمهاجرين
التالي ديفيد لامي ضمن 21 وزير خارجية يدينون خطة إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية