عرب لندن
أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، أن وزارتها ستتقدم باستئناف ضد قرار المحكمة العليا القاضي بإغلاق فندق "بيل" في بلدة إيبينغ بمقاطعة إسيكس، والذي يُستخدم لإيواء طالبي اللجوء.
وبحسب ما ورد في صحيفة “التلغراف” The Telegraphحذرت كوبر في بيان من أن قرارات قضائية متفرقة بإغلاق فنادق المهاجرين قد تُغرق نظام اللجوء في "فوضى"، مشددة على ضرورة إيجاد آلية منظمة وفعالة تضمن إغلاق هذه المرافق دون التسبب في أزمات لمناطق أو مجالس محلية أخرى.
وجاء قرار المحكمة العليا استجابة لدعوى رفعها مجلس بلدية إيبينغ بسبب مخالفة الفندق لشروط التخطيط، بعد أن أصبح محور احتجاجات مناهضة للهجرة. وألزمت المحكمة طالبي اللجوء بمغادرة الفندق بحلول 12 سبتمبر/أيلول ما لم يتقدم المالك، مجموعة "فنادق سوماني"، باستئناف أمام محكمة أعلى.
وأبدت وزارة الداخلية قلقها من أن يفتح هذا الحكم الباب أمام مجالس أخرى –بما في ذلك مجالس تابعة لحزب العمال– لاتخاذ إجراءات مماثلة، محذرة من أن ذلك قد يشجع على مزيد من الاحتجاجات العنيفة. وتسعى الوزارة حاليًا للحصول على إذن للانضمام إلى القضية والمشاركة في أي استئناف محتمل.
وأكدت كوبر أن الحكومة ملتزمة بإنهاء الاعتماد على فنادق اللجوء تدريجيًا وبشكل منظم، مشيرة إلى أن عدد هذه الفنادق انخفض إلى نحو نصف ما كان عليه في ذروة عهد الحكومة السابقة، حيث تجاوز آنذاك 400 فندق بتكلفة تقارب 9 ملايين جنيه إسترليني يوميًا. وأضافت أن تكاليف الإيواء انخفضت بما يقرب من مليار جنيه إسترليني خلال عامي 2024/2025 مقارنة بالسنة المالية السابقة.
وقالت: "ما لا يمكننا قبوله هو تكرار الفوضى التي شهدناها عام 2022 عندما فُتح أكثر من 140 فندقًا خلال ستة أشهر نتيجة فقدان السيطرة على النظام".
من جانبه، انتقد وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيلب، توجه الحكومة للاستئناف، معتبرًا أنه "خطأ فادح" وأن حزب العمال "لا يصغي للرأي العام ولا لقرارات المحاكم"، مؤكدًا أن المحافظين سيرحّلون المهاجرين غير الشرعيين فورًا بدل إبقائهم في فنادق باهظة الكلفة.
وتعهد وزير الأمن، دان جارفيس، بأن الحكومة ستغلق جميع فنادق اللجوء قبل نهاية البرلمان في 2029، وفق التزامها الانتخابي، لكنه شدد على أن ذلك يجب أن يتم بطريقة "مدروسة ومنظمة" لتفادي أزمات جديدة.
ويُذكر أن أكثر من 32 ألف طالب لجوء يقيمون حاليًا في نحو 210 فنادق في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، وسط توقعات بزيادة الاحتجاجات المناهضة للهجرة خلال الفترة المقبلة.