عرب لندن
انضم وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى 20 وزيرًا للخارجية حول العالم في إدانة خطة إسرائيلية لبناء مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، فيما استدعت لندن السفيرة الإسرائيلية، تسيبي حوتوفلي، في احتجاج علني نادر.
البيان المشترك، الموقّع من وزراء خارجية 21 دولة، بينها بريطانيا وأستراليا وكندا وفرنسا، وصف خطة E1 لبناء 3,400 وحدة سكنية شرق القدس بأنها "انتهاك للقانون الدولي"، ودعا إلى التراجع عنها فورًا، محذرًا من أنها ستقسم الضفة الغربية وتعرقل حل الدولتين.
وزارة الخارجية البريطانية أكدت في بيان منفصل أن المشروع يمثل "انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي"، وأن تنفيذه "سيقوّض بشكل خطير إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا".
الخطة التي أعلنت إسرائيل إقرارها الأربعاء تهدف، بحسب وزير المالية المتشدد بتسلئيل سموتريتش، إلى "منع قيام دولة فلسطينية"، واصفًا القرار بأنه "خطوة تنهي وهم الدولتين وتكرّس سيطرة إسرائيل على قلب الأرض". وتقضي الخطة بتوسيع مستوطنة معاليه أدوميم باتجاه القدس، بما يعزل القدس الشرقية عن الضفة الغربية ويقسم شمالها عن جنوبها.
الوزراء الموقّعون شددوا على أن "هذه الخطوة لا تخدم الإسرائيليين، بل تهدد أمنهم وتؤجج العنف وعدم الاستقرار"، مؤكدين أنها "تبعد المنطقة عن السلام".
بالتوازي، اعتبرت مصادر بريطانية أن التوسع الاستيطاني كان سببًا رئيسيًا وراء قرار لندن المضي في الاعتراف بدولة فلسطين، إذ أعلن رئيس الوزراء كير ستارمر أنه سيتخذ هذه الخطوة قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، ما لم تلتزم إسرائيل بوقف إطلاق النار وحل الدولتين.
الانتقادات الدولية طالت أيضًا خطط إسرائيل للسيطرة على مدينة غزة، حيث حذّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، ميروسلاف ينشا، من أن ذلك سيؤدي إلى "التهجير القسري والقتل والدمار". وبحسب تقارير إسرائيلية، أمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الجيش بتسريع الاستعدادات للهجوم، ما دفع آلاف الفلسطينيين للنزوح.
وفي سياق آخر، كانت بريطانيا بين 27 دولة وقّعت بيانًا ضمن "تحالف حرية الإعلام" طالبت فيه إسرائيل بالسماح بدخول الصحافة الأجنبية إلى غزة لتغطية "الكارثة الإنسانية المتفاقمة"، مع ضمان حماية الصحفيين.