عرب لندن
قضت محكمة في لندن بسجن مراهقين اثنين، فتاة وصبي، بعد إدانتهم بتعذيب قطتين صغيرتين وقتلهما بطريقة وحشية شمال غرب العاصمة.
المراهقان، اللذان لا يُكشف عن اسميهما لأسباب قانونية، شنتا هجومًا "ساديًا" على القطط في 3 مايو/أيار قرب طريق إيكينهام في منطقة رويسليب. وُجدت إحدى القطط معلقة على شجرة، وقد تم تمزيق بطنها بالكامل، فيما كانت الأخرى مقطوعة الرأس ومثبتة بحبل. وأظهرت التحقيقات وجود آثار حروق على قطع من اللحم وفراء الحيوانات.
وبحسب موقع “الغارديان” The Guardian أظهرت التحقيقات أن الصبي، البالغ من العمر 17 عامًا، كان قد بحث على هاتفه عن فيديوهات توثق "تضحية الحيوانات للشيطان" ومشاهد تعذيب وحشية لحيوانات وأشخاص، كما أعرب في ملاحظة كتبتها بعد الحادثة عن رغبته في إشباع دوافعه من خلال سلخ وخنق وطعن القطط.
وأما الفتاة، التي كانت تبلغ 16 عامًا حينها، فقد وُجدت على هاتفها صورًا ومقاطع فيديو لقطط تعرضت لتعذيب شديد، كما نزلت مقاطع دموية من مواقع إلكترونية متخصصة في هذا النوع من المحتوى.
ومثل المتهمان أمام محكمة هايباري كورنر الابتدائية وأقرا بالذنب في تهمة التسبب في معاناة غير ضرورية للحيوانات المحمية من خلال تعذيبها وقتلها، إضافة إلى حيازة سكاكين في مكان عام.
وقضت المحكمة بسجن الصبي لمدة 12 شهرًا مع أمر تدريب، بينما حُكم على الفتاة بالسجن 9 أشهر مع أمر تدريب.
ووصفت قاضية المقاطعة هينا راي الحادثة بأنها "مروعة ومقلقة للغاية"، مشددة على أن الأفعال المدبرة للمراهقين تسببت في معاناة بالغة لحيوانات ضعيفة لا حول لها ولا قوة.
من جهتها، أشارت القاضية ريبيكا ريكهاوس إلى أن القطتين كانتا ضالتين، وتم شراؤهما عبر موقع إلكتروني لإعادة توطين الحيوانات.
وتلقى أفراد من الجمهور بلاغات بوجود المراهقين يسيران حامليْن القطط على ممر في ويست رويسليب، حيث كان أحدهما يحمل حقيبة بدا وكأنها تحتوي على حيوان حي، قبل أن يركضا بعيدًا من مكان الحادث وسط حالة من القلق والرعب لدى المارة.
عثرت الشرطة في موقع الحادث على سكاكين ومواقد لحام ومقصات ملطخة بالدماء، ووصف التحقيق طريقة القتل بأنها "سادية".
وأكدت المدعية العامة فاليري بنيامين أن الأدلة أثبتت أن المتهمين خططا للهجوم، حيث بحث الصبي عن كيفية قتل إنسان وكيفية الإفلات من العقاب، كما تطرق إلى قتل المشردين، فيما صرحت الفتاة أنها قامت بالاعتداء بدافع اهتمامها بعلم الأحياء وإجراء تشريح في المدرسة.
ولم يكن لدى أي من المتهمين سوابق قضائية، لكن المحكمة فرضت عليهما حظرًا مدى الحياة من تربية أو امتلاك أي حيوانات.
بعد النطق بالحكم، دعت القاضية ريكهاوس الجمهور للإبلاغ عن أي حالات عنف ضد الحيوانات، محذرة من أن ذلك قد يكون إنذارًا مبكرًا لأخطار أكبر قد تهدد المجتمع.