عرب لندن

أعلن عن استقالة كبير موظفي وزارة الدفاع البريطانية، ديفيد ويليامز، في أعقاب تداعيات واحدة من أسوأ حوادث اختراق البيانات التي شهدتها المملكة المتحدة منذ عقود، والتي عرّضت حياة عشرات الآلاف من الأفغان للخطر.

ووفقًا لما كشفته صحيفة “التلغراف” The Telegraph، فإن ويليامز، السكرتير الدائم للوزارة، سيتنحى عن منصبه في الخريف المقبل، في إطار عملية إعادة هيكلة للقيادة العليا في وزارة الدفاع. وأكد متحدث باسم الوزارة أن عملية اختيار خليفته جارية حاليًا.

وذكرت الصحيفة أن مغادرة ويليامز تأتي وسط تداعيات مستمرة لتسريب بيانات تضم معلومات شخصية عن ما يصل إلى 100 ألف أفغاني، من بينهم جنود عملوا إلى جانب القوات الخاصة البريطانية، إضافة إلى تفاصيل تخص عائلاتهم.

وذكر المتحدث باسم الوزارة: "سيتنحى الأمين الدائم ديفيد ويليامز عن منصبه هذا الخريف، وعملية التوظيف لخليفته جارية. منذ عام 2021، قاد ديفيد الوزارة خلال فترة من النشاط الملحوظ، ونشكره على مساهمته".

وُيشار إلى أن ويليامز عمل سابقًا في القسم المالي لوزارة الدفاع، قبل أن يُعار إلى وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية في عام 2020، ثم عاد إلى وزارة الدفاع سكرتيرًا دائمًا في عام 2021.

ومن المتوقع أن يُعلن عن تعيين خليفته بعد أن يتولى المارشال الجوي، السير ريتشارد نايتون، منصب رئيس أركان الدفاع في سبتمبر. كما يجري الترتيب لتعيين مدير جديد للتسليح الوطني، وهو منصب رفيع يشرف على المشتريات والبنية التحتية الدفاعية، قبل نهاية العام الجاري، رغم أن عملية التوظيف لهذا الدور بدأت منذ ديسمبر الماضي.

وفي التفاصيل، تم في فبراير/شباط 2022 تسريب جدول بيانات يحتوي على معلومات شخصية لنحو 25 ألف أفغاني، بمن فيهم جنود قاتلوا بجانب القوات البريطانية الخاصة، فضلًا عن تفاصيل عائلاتهم، وذلك عن طريق الخطأ من قبل أحد أفراد القوات الخاصة البريطانية.

وأسفر التسريب عن نقل أكثر من 50 ألف جندي أفغاني سابق وأفراد أسرهم إلى المملكة المتحدة، في عملية بلغت تكلفتها نحو 7 مليارات جنيه إسترليني. وعقب مرور أكثر من عام على الحادث، علمت وزارة الدفاع بتداول البيانات المسربة على الإنترنت، والتي شملت أيضًا معلومات حساسة عن أكثر من 100 عنصر من القوات الخاصة البريطانية (SAS) وعميل من جهاز الاستخبارات الخارجية (MI6).

وحصلت الوزارة حينها على أمر قضائي فائق يمنع وسائل الإعلام من الإبلاغ عن وجود التسريب نفسه، أو حتى الإشارة إلى منعها من تغطية القضية، رغم أهميتها العامة.

وتم وضع خطط لإجلاء إضافي لنحو 6,900 شخص ضمن إطار عملية الإجلاء المعروفة باسم "عملية روبيفيك". كما أن الأسئلة البرلمانية حتى الآن لم تُقدّم سوى معلومات محدودة حول كيفية تعامل وزارة الدفاع مع الأزمة وتكاليفها الهائلة.

وبحسب الأرقام الرسمية، أنفقت وزارة الدفاع نحو 5 ملايين جنيه إسترليني خلال 11 شهرًا فقط على عمليات النقل الجوي للأفغان إلى بريطانيا. وفي هذا السياق، طرح اللورد كيمبسيل، النائب عن حزب المحافظين، سؤالًا حول التكاليف الفعلية المرتبطة بنقل المتضررين.

وفي ردّه البرلماني، أوضح اللورد كوكر، وزير دفاع الظل عن حزب العمال، أن متوسط الإنفاق الشهري على الرحلات الجوية بلغ 457,833 جنيهًا إسترلينيًا. وأضاف أن الوزارة استخدمت مزيجًا من رحلات سلاح الجو الملكي ورحلات طيران عارض، بدعم من المنظمة الدولية للهجرة، مع الامتناع عن ذكر أسماء شركات الطيران لأسباب تجارية وأمنية.

السابق ما يقرب من مليون تصريح دخول مجاني HC2 من NHS لطالبي اللجوء خلال خمس سنوات
التالي توليب صديق تواجه محاكمة في بنغلاديش على خلفية تهم فساد