عرب لندن

تواجه النائبة العمالية البريطانية توليب صديق محاكمة بتهم فساد في بنغلاديش، حيث من المقرر أن تبدأ جلسات الاستماع في 11 أغسطس/آب الجاري، في قضية تتعلق بالحصول غير المشروع على أراضٍ، ضمن تحقيق أوسع في النظام السابق الذي ترأسته عمتها، رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية BBC أن هيئة مكافحة الفساد في بنغلاديش وجهت اتهامات لتوليب صديق، إلى جانب أكثر من عشرين شخصًا آخرين، من بينهم رئيسة الوزراء شيخة حسينة وأفراد من عائلتها.

ووفقًا للتقارير، فإن الجلسة القضائية ستُعقد غيابيًا في حال عدم حضور صديق.

وتنفي صديق جميع التهم الموجهة إليها، مؤكدة أنها ذات دوافع سياسية، مشيرة في الوقت ذاته إلى أنها لم تتلق أي إخطار رسمي من السلطات البنغلاديشية بشأن الإجراءات القضائية، رغم صدور مذكرة توقيف بحقها في وقت سابق من هذا العام.

وكانت صديق قد استقالت في يناير/كانون الثاني الماضي من منصبها كوزيرة للخزانة في حكومة كير ستارمر، مشيرةً إلى أن استمرارها في المنصب قد يصرف الانتباه، مع تأكيدها عدم ارتكاب أي مخالفات. وتعود الاتهامات التي سَتُعرض في جلسة 11 أغسطس إلى مزاعم تفيد بأنها استغلت نفوذها لتخصيص قطعة أرض لوالدتها وشقيقيها في منطقة بورباتشال بالعاصمة دكا.

وفي بيان صادر عن محاميها، أكدت صديق أنها لا تملك أي عقار في بورباتشال، وأنها لم تتلقَّ أي تواصل رسمي من المحكمة أو من هيئة مكافحة الفساد. وأضاف البيان أن السلطات البنغلاديشية ترفض الرد على المراسلات القانونية أو السعي للتحقيق معها خلال زيارة ممثلي الهيئة إلى المملكة المتحدة، واصفًا ذلك بأنه يتنافى مع معايير العدالة.

وجاء في البيان: "منذ نحو عام، تتعرض توليب صديق لحملة تشهير ممنهجة وادعاءات لا أساس لها من الصحة. حان الوقت لإنهاء هذه الممارسات الباطلة التي تهدف إلى تقويض عملها العام وتشويه سمعتها".

وفي تطور آخر، رفض الرئيس المؤقت لبنغلاديش، محمد يونس، الشهر الماضي، لقاء صديق لمناقشة القضية، مؤكدًا أن الأمر خاضع للقضاء.

وتخضع صديق أيضًا لتحقيق منفصل في مزاعم باختلاس 3.9 مليار جنيه إسترليني، ضمن صفقة محطة طاقة نووية روسية التمويل تعود إلى عام 2013. وتنفي صديق أي دور لها في تلك الصفقة، التي تستند التحقيقات بشأنها إلى مزاعم أدلى بها المعارض السياسي بوبي حجاج.

وتقدر السلطات البنغلاديشية أن نحو 234 مليار دولار قد تم اختلاسها من البلاد خلال فترة حكم حسينة عبر شبكات فساد واسعة النطاق.

وكانت استقالة صديق الوزارية قد أعقبت تحقيقًا أجراه مستشار رئيس الوزراء للمعايير، السير لوري ماغنوس، خلص إلى أنه لم يجد أي دليل على ارتكابها مخالفات. لكنه أشار إلى أن عدم وعيها بتبعات علاقتها العائلية بعمتها يُعد أمرًا "مؤسفًا" نظرًا لما ينطوي عليه من مخاطر على سمعتها السياسية.

السابق استقالة مسؤول رفيع بوزارة الدفاع البريطانية بعد تسريب معلومات حساسة تخص أفغان
التالي بريطانيا تحظر سيوف "النينجا" وتسجّل 1000 سلاح مسلَّم ضمن حملة لمكافحة جرائم الطعن