عرب لندن

طالب ناشطون مؤيدون لفلسطين بمحاكمة وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي كمجرم حرب أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي، وسط تصعيد حركة الشباب الفلسطيني في بريطانيا التي تدعو إلى استقالته وفرض حصار سياسي وجسدي على حزب العمال.

وأفاد موقع "التلغراف" The Telegraph بأن حركة الشباب الفلسطيني (Palestinian Youth Movement - PYM) في بريطانيا دعت إلى إقالة ديفيد لامي، احتجاجًا على السياسات التي انتهجتها وزارة الخارجية منذ توليه منصبه. وأكدت الحركة عزمها تنظيم مظاهرات وطنية تستهدف مكاتب نواب حزب العمال ومقار الحزب في المدن الكبرى، في إطار حملة أطلقت عليها اسم "حصار حزب العمال" siege on Labour، من المقرر أن تبدأ يوم الاثنين المقبل.

وقالت الحركة في بيانها: "إذا كان حزب العمال ملتزمًا بتسهيل الحصار على غزة، فسنفرض حصارًا سياسيًا وجسديًا عليه". وأوضحت أن "ديفيد لامي وحكومة حزب العمال ينتهكون القانون الدولي"، مشيرة إلى أن محكمة العدل الدولية خلصت في يناير 2024 إلى أن أفعال إسرائيل قد ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية. وذكرت المجموعة أن بريطانيا أرسلت "آلاف البضائع المصنفة كأسلحة بموجب رموز جمركية دولية" إلى إسرائيل، مما يستدعي محاكمة الوزير البريطاني.

ويأتي هذا التصعيد بعد إعلان رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر أن بريطانيا ستعترف بدولة فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر، ما لم تستوفِ إسرائيل أربعة شروط، تشمل إنهاء الأوضاع "المروعة" في غزة، واستئناف المساعدات الإنسانية، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، والتأكيد على عدم ضم الضفة الغربية، والالتزام بحل الدولتين.

ورفضت حركة الشباب الفلسطيني بيان ستارمر، ووصفت موقفه بـ"الإلهاء الحقير" للاعتراف بفلسطين، معتبرة أنه لم يكن موقفًا صريحًا وواضحًا.

وتظهر الملصقات الإلكترونية للمظاهرات صورًا لديفيد لامي ورئيس الوزراء ونائبة رئيس الوزراء أنجيلا راينر، محاطين بأسلاك شائكة، في إشارة إلى الحصار السياسي الذي تخطط الحركة لفرضه.

وأعلنت المجموعة عزمها على شن "هجوم وطني منسق على حزب العمال"، آملاً أن يُفاقم ذلك الأزمة السياسية داخل الحزب، خصوصًا في ظل منافسة من حزب يساري جديد أسسه جيريمي كوربين وزميلته النائبة المستقلة زارا سلطانة.

وأشارت الحركة إلى تزايد الضغوط على حزب العمال لاتخاذ موقف أقوى تجاه قطاع غزة، مع مطالبة المحتجين بفرض حظر شامل على توريد الأسلحة إلى إسرائيل.

ومن جانبهم، انتقد نواب عماليون أساليب الحركة، حيث وصف النائب لوك أكهورست، عن شمال دورهام، دعوات الحصار بأنها "أساليب ترهيب تتجاوز حدود النقاش الديمقراطي"، فيما أكد اللورد والني، المستشار الحكومي السابق، أن هذه الدعوات "غير مقبولة بتاتًا"، وحذر من تصاعد التهديدات ضد النواب بسبب الصراع في غزة.

وطالب اللورد والني بضرورة تطبيق قوات الشرطة الحد الفاصل بين الاحتجاج المشروع والترهيب الجنائي، داعيًا النواب إلى اليقظة.

السابق الولايات المتحدة تُعرب عن قلقها بشأن حرية التعبير في بريطانيا
التالي ريفس تؤكد رفضها لضريبة الثروة وتدافع عن سياسة الحكومة الضريبية المتوازنة