عرب لندن

دافعت وزيرة الخزانة البريطانية، رايتشل ريفز، عن سياسة الحكومة الضريبية، مؤكدة أنها "أحسنت التوازن" بين العدالة الضريبية وتحفيز الاقتصاد، في ظل تصاعد الجدل داخل حزب العمال حول إمكانية فرض ضريبة على الثروة.

وجاء تصريح ريفز ردًا على دعوات من أنيليس دودز، وزيرة مالية سابقة في حكومة الظل، طالبت الحكومة بالنظر في فرض ضريبة لمرة واحدة على الأسر التي تتجاوز ثروتها مليون جنيه إسترليني.

وفي تصريحات للصحفيين خلال زيارتها لاسكتلندا، قالت ريفز: "رفعنا الضرائب على من يملكون أكثر، سواء من خلال فرض رسوم أعلى على الطائرات الخاصة والمنازل الثانية، أو زيادة ضريبة أرباح رأس المال"، مؤكدة أن الحكومة ألغت أيضًا نظام الإقامة غير الدائمة، ما يُلزم من يعتبر بريطانيا موطنًا له بدفع الضرائب محليًا.

وأضافت: "أعتقد أننا أحسنا التوازن في كيفية فرض الضرائب على أصحاب الدخل المحدود، وأي قرارات إضافية ستُتخذ في إطار الميزانية الاعتيادية".

وكانت دودز، التي شغلت منصب وزيرة الخزانة في حكومة الظل تحت زعامة كير ستارمر، قد صرّحت في مقابلة مع "الغارديان" The Guardian بأن على الحكومة "النظر بعناية" في مقترحات لجنة ضريبة الثروة، بقيادة الخبير الاقتصادي أرون أدفاني، التي أوصت عام 2020 بفرض ضريبة لمرة واحدة بنسبة 1% على الثروات التي تتجاوز المليون جنيه إسترليني، باعتبارها وسيلة أكثر عدالة لزيادة الإيرادات مقارنة بزيادة الضرائب على العمال والمستهلكين.

ورغم تمسك دودز بموقفها، شددت مصادر حكومية على أنه "لا توجد أي خطط لفرض ضريبة على الثروة"، مشيرة إلى تجارب دولية فاشلة في هذا المجال، وقال أحد المصادر: "جميع الاقتصاديين الجادين يؤكدون أن هذه الضريبة غير فعالة".

وفي المقابل، شهدت الحكومة تصريحات متباينة من وزرائها. إذ قالت ديانا جونسون، وزيرة الجريمة والشرطة، إن من "المهم" دراسة مثل هذه المقترحات بعناية والاطلاع على الأدلة بشأن فعاليتها.

لكن وزير الأعمال، جوناثان رينولدز، رفض المقترح بشدة، واصفًا ضريبة الثروة بأنها "فكرة سخيفة" و"غير موجودة فعليًا في أي نظام ضريبي ناجح حول العالم". وفي تصريح لقناة GB News، قال: "لن نفعل شيئًا أحمق كهذا. لا يمكن فرض ضرائب على ثروات موجودة في النبيذ الفاخر أو الأعمال الفنية. يجب أن نكون واقعيين".

وأضاف: "هناك كثير من الشعبوية في هذا الطرح، وأنا أشعر بالإحباط عندما أرى زملاء يروجون لهذه الأفكار داخل البرلمان. ينبغي أن نكون جادّين".

السابق ناشطون مؤيدون لفلسطين يتهمون لامي بدعم الإبادة ويدعون لمحاكمته كمجرم حرب
التالي منصة X تحذّر: قانون السلامة على الإنترنت في بريطانيا يقوّض حرية التعبير