عرب لندن
فتحت السلطات البرلمانية البريطانية تحقيقًا مع النائبين عن حزب العمال، بيتر برينسلي وكات إيكليز، بعد فشلهما في التصريح، ضمن المهلة المحددة، عن مشاركتهما في رحلة ممولة بالكامل إلى إسرائيل، نظّمتها منظمة "أصدقاء إسرائيل من حزب العمال" في شهر مايو.
ووُصِفَت الرحلة بأنها "زيارة تضامنية"، وتكفّلت المنظمة بجميع نفقاتها، بتمويل من متبرعين مجهولي الهوية. وقد صنّف أحد مديريها السابقين المنظمة على أنها جماعة ضغط سياسي.
الكشف عن المخالفة جاء عبر موقع Declassified UK، الذي أوضح أن النائبين لم يُدرجا الرحلة في سجلات المصالح البرلمانية كما تقتضي القواعد. وأشار إلى أن نائبًا ثالثًا، هو كيفن ماكينا، شارك أيضًا في الرحلة دون أن يعلن عنها، إلا أن تحقيقًا رسميًا لم يُفتح بحقه حتى الآن.
خلال الزيارة، التقى النواب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي ورد اسمه في تقرير لمحكمة العدل الدولية بسبب تصريحاته التي وُصِفت بأنها "تحريض على الإبادة"، حين قال بعد السابع من أكتوبر إن "أمة بأكملها مسؤولة". كما اجتمع الوفد مع نائبة وزير الخارجية، شيرين هاسكل، وزعيم المعارضة، يائير لابيد، واللواء الاحتياطي في الجيش الإسرائيلي، يائير غولان.
تُظهر سجلات البرلمان أن اثنين من النواب صرّحا لاحقًا بالرحلة، مشيرين إلى أن تكلفتها بلغت نحو 2600 جنيه إسترليني للفرد، لكن التصريح جاء بعد انتهاء المهلة القانونية.
وقد برّر المتحدث باسم حزب العمال التأخير بأنه "خطأ إداري"، مؤكدًا أن "جميع التصريحات المطلوبة تم تقديمها". لكنه لم يوضح كيف تكرّر الخطأ نفسه مع ثلاثة نواب، ورفض التعليق على ما إذا كان هذا التبرير مضللًا.
وسيخضع النائبان برينسلي وإيكليز، اللذان يمثلان دائرتَي "بري سانت إدموندز" و"ستوربريدج"، لتحقيق من مفوض المعايير البرلمانية، علمًا أن العقوبات في مثل هذه القضايا غالبًا ما تقتصر على اعتذار مكتوب، مع توثيق المخالفة في السجل البرلماني.
وتأتي هذه القضية ضمن سلسلة من التحقيقات التي فُتحت إثر تقارير نشرها Declassified. فقد فُتح مؤخرًا تحقيق آخر مع النائب المحافظ، نيل شاستري-هيرست، بعد الكشف عن تلقيه تمويلًا من شركة أسلحة تابعة للحكومة الإسرائيلية، حين كان يرأس مجموعة برلمانية معنية بالتكنولوجيا الدفاعية.
وأشار الموقع أيضًا إلى أن مفوض المعايير البرلمانية نفسه سبق أن أبدى دعمه للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، وسبق أن وصف الرافضين للخدمة في جيش الاحتلال بأنهم "جبناء وطفيليات".