عرب لندن

أعلن مجلس هاكني في شرق لندن عن خطط لتقنين أسعار استئجار الدراجات الكهربائية ووضع ضوابط صارمة على مواقفها في الشوارع، في إطار جهود لتحسين نظام النقل الحضري وتخفيف الفوضى المرورية.

وبحسب ما ذكر موقع صحيفة “ذا ستاندرد” The Standard، أبلغ المجلس الشركات الراغبة في تشغيل نظام مشاركة الدراجات في المنطقة للسنوات الثلاث المقبلة، أنه يسعى لتحديد أجرة الركوب عند 1.75 جنيه إسترليني، ما يعادل سعر تذكرة الحافلة، بهدف جعل الخدمة أكثر عدالةً وسهولةً للسكان.

ووفقًا لمقترحات المجلس، سيتعين على الشركات المتعاقدة دفع 80 جنيهًا إسترلينيًا مقابل كل دراجة يتم حجزها بسبب ركنها بشكل غير آمن أو يعيق المشاة، ضمن ما وصفه المجلس بإجراءات صارمة لمراقبة النظام وتنظيم استخدام الأرصفة.

وتأتي هذه السياسات ضمن عقد يُقدر بـ93 مليون جنيه إسترليني، يُتوقع أن يبدأ تنفيذه في أكتوبر، ويتضمن أيضًا إنشاء أكثر من 1000 مساحة جديدة مخصصة لمواقف الدراجات بدون أرصفة، مع تحسينات على نوعية الدراجات المتوفرة لتشمل دراجات أخف وزنًا وأسهل استخدامًا.

وقالت سارة يونغ، عضو المجلس لشؤون المناخ والبيئة والنقل، إن المبادرة تندرج ضمن رؤية لنظام نقل "عادل وآمن وسهل الوصول ومستدام"، مشيرة إلى أن الإجراءات الجديدة ستدفع القطاع الخاص نحو المزيد من الابتكار في مجال النقل الصديق للبيئة.

وتوفر شركة "لايم" حاليًا الغالبية العظمى من الدراجات الكهربائية في هاكني، إلى جانب خدمات من شركات أخرى مثل "بيريل" و"سانتاندير" التابعة لهيئة النقل في لندن. ولم تُدلِ الشركات الرئيسية بتعليق على المقترحات حتى الآن رغم محاولات التواصل من قبل خدمة تقارير الديمقراطية المحلية (LDRS).

وعبّر عدد من سكان هاكني عن دعمهم لمبادرات النقل البيئي، لكنهم اشتكوا من الفوضى التي تسببها الدراجات المتوقفة بشكل عشوائي. يقول إيدي أمبروزي، صاحب مطعم محلي: "الفكرة ممتازة للحفاظ على البيئة، لكن الوضع في الشوارع يُشبه الغرب المتوحش. كثير من الدراجات تُركن وسط الأرصفة وتُعيق حركة ذوي الإعاقة".

وأضاف: "الصفير الناتج عن محاولات سرقة الدراجات بات مزعجًا، كما أن الناس ببساطة يرمونها على الأرض".

من جهتها، عبّرت سعدية وأمينة شيخ، اللتان تديران متجرًا للملابس في إحدى أكثر مناطق هاكني ازدحامًا، عن مخاوفهما من سوء استخدام الدراجات، لا سيما من قبل المراهقين وسارقي الهواتف. وقالت سعدية: "كاد أحدهم أن يحطم واجهة المتجر بدراجته".

وفيما أيد بعض السكان فكرة تغريم الشركات لجمع الدراجات المتوقفة بشكل خاطئ، اقترحت أمينة تخفيض الغرامة إلى ما يتناسب مع تكلفة المعيشة، مضيفة: "ربما يدفع المستخدمون جزءًا منها أيضًا".

السابق تحقيق مع نائبين من حزب العمال بسبب رحلة ممولة إلى إسرائيل
التالي كشف سبب العطل الراداري الذي عطّل 150 رحلة جوية في بريطانيا