غضب في هامبشاير بعد خطة لإسكان طالبي لجوء في شقق حديثة بقيمة 250 ألف جنيه إسترليني
عرب لندن
اندلعت احتجاجات جديدة في بلدة واترلوفيل Waterlooville بمقاطعة هامبشاير، رفضًا لخطة حكومية تهدف إلى إسكان طالبي اللجوء في شقق سكنية حديثة تُقدّر قيمتها بـ250 ألف جنيه إسترليني لكل وحدة. وشارك في المظاهرة، التي نُظمت مساء أمس، أكثر من ألف شخص، حيث عبّر المحتجون عن معارضتهم الشديدة للمشروع المزمع.
ووفقًا للخطة المقترحة، من المتوقع إيواء 35 شخصًا من طالبي اللجوء، بمن فيهم عائلات وأمهات عازبات، في شقق تقع فوق عدد من المتاجر وسط المدينة. وقد خُصصت إحدى الشقق لإيواء امرأة عزباء، في حين ستُخصص البقية للأزواج أو الآباء والأمهات مع أطفال.
وبحسب ما أشار موقع صحيفة “ذا ستاندرد” The Standard واجهت وزارة الداخلية انتقادات حادة من وزيرة الداخلية السابقة، سويلا برافرمان، التي وصفت المقترح بأنه "مهين وغير مناسب على الإطلاق"، قائلة إنه يُشكل ضغطًا إضافيًا على الخدمات العامة ويُهمل مخاوف السكان المحليين. كما بعثت برسالة إلى وزيرة الداخلية الحالية، إيفيت كوبر، اعتبرت فيها أن المشروع "يجعل مراكز المدن مناطق محظورة على الأغلبية الوطنية السليمة"، على حد تعبيرها.
وفي المقابل، حذّر رئيس مجلس مقاطعة هافانت، المستشار فيل مونداي، من خطورة التصريحات التحريضية، متهمًا برافرمان بمحاولة "تأجيج الخوف بين السكان"، مؤكدًا أن المشروع المقترح يشمل خليطًا من العائلات والأفراد من طالبي اللجوء المدعومين رسميًا، وليس كما يُروّج له بأنه مخصص لـ"رجال عزاب خطرين".
المشاورات العامة بشأن المشروع لا تزال جارية، ومن المقرر أن تُختتم يوم الجمعة، على أن تُصدر وزارة الداخلية قرارها النهائي بعد ذلك. وأكد مجلس مقاطعة هافانت أنه سيأخذ آراء السكان بعين الاعتبار عند تقديم رده الرسمي.
من جهتها، قالت المتظاهرة نيكولا لاتيمر لهيئة الإذاعة البريطانية BBC: "لقد سئمنا من تجاهل الحكومة لصوتنا". فيما تساءلت سو جونستون عن "الهدف الحقيقي" وراء سماح رئيس الوزراء كير ستارمر بدخول "هذا العدد الكبير من المهاجرين"، بحسب تعبيرها.
وفي منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، أثنت برافرمان على المحتجين، ووصفتهم بأنهم "يتحدثون باسم الملايين"، مؤكدة أن "المظاهرة كانت سلمية ولم تُسجل فيها مخالفات أو اضطرابات". وختمت رسالتها بقولها: "أنتم لستم يمينيين متطرفين، أنتم فقط تحبون بلدكم وتدافعون عنه".
من جانبه، شدد المستشار مونداي على ضرورة التزام الدقة في الخطاب العام، قائلًا: "تكرار استخدام تعابير مثل 'مهاجرين غير شرعيين' أو 'رجال خطرين' لا يعكس الواقع، ويُغذي مشاعر الخوف لدى السكان".
وتبقى وزارة الداخلية أمام قرار حاسم في ظل انقسام حاد بين الأصوات المحلية المعارضة وتلك التي تدعو إلى ضرورة الالتزام بالمسؤولية الإنسانية تجاه طالبي اللجوء.