عرب لندن 

أعلنت شرطة لندن (Metropolitan Police) عزمها مضاعفة استخدام تقنية التعرّف على الوجوه الحيّة لتصل إلى 10 مرات أسبوعيًا، بدلًا من أربع مرات حاليًا، وذلك ضمن خطة لإعادة الهيكلة تعويضًا عن خسارة 1400 شرطي و300 موظف بسبب تقليص الميزانية.

التقنية، التي تتيح مطابقة وجوه الأشخاص في الأماكن العامة مع قوائم المطلوبين في الوقت الفعلي، ستُستخدم على مدار خمسة أيام أسبوعيًا، وستُفعّل خلال كرنفال نوتينغ هيل في عطلة أغسطس، بعد أن خضعت لتجارب سابقة في الكرنفال عامي 2016 و2017.

ووفقًا للشرطة، أسهمت التقنية حتى الآن في توقيف ألف شخص، أُحيل 773 منهم إلى المحاكمة أو تلقّوا تحذيرات رسمية.

المفوّض مارك رولي دافع عن استخدامها، مؤكدًا أن الشرطة تلجأ إليها فقط لتعقّب الجناة الخطرين، مثل مرتكبي الجرائم الجنسية والمطلوبين بجرائم عنف. وقال: "نستخدمها بمسؤولية، ولهذا تلقى دعمًا واسعًا من الرأي العام".

في المقابل، أعربت منظمات حقوقية عن قلقها، أبرزها منظمة "ليبرتي"، حيث قالت مسؤولة الحملات فيها، تشارلي ويلتون: "التوسّع في هذه التقنية مقلق في ظل غياب أي قوانين تنظم استخدامها، أو رقابة مستقلة تضمن حماية الحقوق".

وكشف تحقيق مشترك لصحيفتي "الغارديان" و"ليبرتي" في مايو أن عدد الوجوه التي تم مسحها بهذه التقنية تضاعف إلى نحو 5 ملايين في 2024، وسط توقّعات بأن تصبح التقنية شائعة الاستخدام في إنجلترا وويلز.

كما أظهرت السجلات الرسمية أن الشرطة نشرت عربات مزوّدة بالتقنية 256 مرة هذا العام، مقارنة بـ63 مرة في 2023. كذلك، تضاعفت عمليات البحث في قاعدة بيانات الصور الجنائية من 138 ألفًا إلى أكثر من 252 ألفًا، رغم أن ملايين الصور فيها تعود لأشخاص لم تُوجَّه إليهم أي تهم.

تسعى وزارة الداخلية حاليًا إلى إنشاء نظام وطني موحّد للتعرّف على الوجوه، يُعرف باسم "المطابق الاستراتيجي"، لربط قواعد بيانات تشمل صور التوقيف وسجلات الهجرة.

ضمن خطة التحديث، ستُعزَّز الشرطة وحدة مكافحة جرائم النظام العام، لتصل إلى 63 عنصرًا بدلًا من 48، في ظل ارتفاع الاحتجاجات المتعلقة بفلسطين والبيئة.

وكانت مجموعة "هاي ستريتس يو كيه"، التي تمثّل 5,000 شركة، قد حذّرت من تدهور الأمن في مناطق تجارية كشارع أوكسفورد، مشيرة إلى تجاوز عدد جرائم السرقة نصف مليون حالة عام 2024، في أعلى رقم يُسجَّل على الإطلاق، ما دفعها للمطالبة بتحرّك وطني عاجل.

 

السابق وفاة شقيقين بريطانيين غرقًا قبالة سواحل إسبانيا ونجاة والدهما
التالي رغم تعهّدات الإغلاق.. الحكومة البريطانية توسّع مخيم ويذرفيلد لطالبي اللجوء