عرب لندن 

كشفت دراسة حديثة أن ثلث المراهقين في بريطانيا الذين يستخدمون السجائر الإلكترونية ينتهي بهم المطاف إلى تدخين السجائر التقليدية، مما يعيد احتمالات التدخين بينهم إلى مستويات مشابهة لما كانت عليه في سبعينيات القرن الماضي.

الدراسة، التي قادتها جامعة ميشيغان ونُشرت في مجلة Tobacco Control، اعتمدت على بيانات من ثلاث مجموعات من المراهقين البريطانيين المولودين في أعوام 1958 و1970 و2001، ووجدت أن احتمال التدخين في سن 17 بلغ 33% بين من استخدموا السجائر الإلكترونية، مقارنة بـ1.5% فقط لدى غير المستخدمين.

ووفقاً لما ذكرته صحيفة الغاريان “The Guardian” أظهرت النتائج أن السجائر الإلكترونية أصبحت مدخلًا شائعًا لاستخدام التبغ، مما يهدد التقدم الذي أحرزته حملات مكافحة التدخين خلال العقود الماضية. ورغم أن الدراسة لم تثبت علاقة سببية مباشرة، فإن الباحثين وصفوا النتائج بأنها "مقلقة للغاية"، خاصةً مع تزايد شعبية هذه المنتجات بين المراهقين.

وأشارت البيانات إلى انخفاض عام في التدخين بين المراهقين، من 33% في عام 1974 إلى 12% في عام 2018، لكن معدلات استخدام السجائر الإلكترونية ارتفعت بشكل ملحوظ. ووفقًا لمنظمة "أكشن أون سموكنغ أند هيلث"، فإن 20% من الأطفال بين 11 و17 عامًا في بريطانيا جرّبوا السجائر الإلكترونية، أي نحو 1.1 مليون طفل. كما ارتفعت نسبة المدخنين الشباب من 14% عام 2023 إلى 21% في عام 2025.

رصدت الدراسة أيضًا تحسنًا في بعض العوامل المرتبطة بالتدخين، مثل انخفاض نسبة الأمهات المدخنات أثناء الحمل، وتراجع معدلات شرب الكحول بين المراهقين، إضافةً إلى ارتفاع متوسط عمر الأمهات عند مغادرة التعليم.

وعلّق البروفيسور ستيف تورنر، رئيس الكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل، قائلًا: "هذه النتائج تبعث على القلق. المراهقون أكثر عرضة للإدمان على النيكوتين، وقد تؤدي السجائر الإلكترونية إلى إدمان طويل الأمد. لقد بذلنا جهودًا كبيرة لحماية الشباب من التدخين، لكن انتشار هذه المنتجات قد يُبدّد ما تحقق". وأضاف: "التدخين لا يزال السبب الرئيسي للأمراض والوفيات القابلة للوقاية في المملكة المتحدة، ويجب التحرك سريعًا للحد من انجذاب الشباب للتدخين عبر بوابة السجائر الإلكترونية".

السابق إسرائيل وأمريكا تتهمان ستارمر بمكافأة حماس بعد إعلان خطة للاعتراف بدولة فلسطين
التالي مؤتمر عالمي لدعم فلسطين يُختتم في لندن بمشاركة البرغوثي وكوربن و65 منظمة دولية