عرب لندن

يستعد رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال زيارته إلى اسكتلندا، في ظل تصاعد الغضب العالمي إزاء الأوضاع الإنسانية المتدهورة في قطاع غزة.

وبحسب ما ذكر موقع “ذا ستاندرد” The Standard، من المتوقع أن يطالب ستارمر ترامب بضرورة إحياء محادثات وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس، وذلك بعد توقف مفاوضات السلام التي كانت تُجرى في قطر هذا الأسبوع، عقب انسحاب فرق التفاوض الأمريكية والإسرائيلية، وسط اتهامات وجهها المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف إلى حماس بـ"عدم الرغبة" في التوصل إلى اتفاق.

وكان من المقرر أن تتضمن اتفاقية وقف إطلاق النار المقترحة فترة هدنة مدتها 60 يومًا، مع زيادة إمدادات المساعدات الإنسانية، تمهيدًا لهدنة دائمة. ومن المتوقع أن يناقش ستارمر مع ترامب التعاون مع شركاء واشنطن في قطر ومصر لإيجاد حلول عاجلة لوقف القتال.

وإلى جانب الملف الفلسطيني، ستشهد المباحثات أيضًا مناقشة اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بالإضافة إلى التطورات المتعلقة بالحرب في أوكرانيا.

وفي السياق ذاته، تعمل المملكة المتحدة بالتنسيق مع الأردن على إسقاط المساعدات الإنسانية جواً إلى غزة، إضافة إلى إجلاء الأطفال المحتاجين للرعاية الطبية، مع نشر مخططين عسكريين لتقديم الدعم اللوجستي.

غير أن فيليب لازاريني، رئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، حذر من أن هذه الجهود قد تُعدّ "تشتيتًا" يفاقم من معاناة الجوع في القطاع، مؤكداً أن الحل الحقيقي يكمن في رفع الحصار وفتح المعابر وتأمين وصول آمن وكرم للمساعدات الإنسانية.

وعبر وزير الخزانة البريطاني جيمس موراي، في مقابلة مع قناة “سكاي نيوز” Sky News، عن قلقه إزاء القيود المفروضة على وصول المساعدات، مؤكداً على الحاجة لبذل كل الجهود الممكنة لمساعدة المدنيين في غزة، لكنه امتنع عن تأكيد مدى فعالية الوعود الإسرائيلية بالسماح لقوافل الأمم المتحدة بالوصول.

ومن المقرر أن يرأس ستارمر اجتماعًا لمجلس الوزراء الأسبوع المقبل يعرض فيه خطة سلام بريطانية على الحلفاء، في حين سيشارك وزير الخارجية ديفيد لامي في مؤتمر للأمم المتحدة بنيويورك حول حل الدولتين.

كما أجرى ستارمر محادثات مع نظيريه الفرنسي والألماني، حيث أكد مكتب رئيس الوزراء على ضرورة وضع خطط قوية لتحويل وقف إطلاق النار إلى سلام دائم.

وفي الوقت نفسه، لم يتطرق بيان داونينج ستريت إلى الدعوات التي يواجهها ستارمر بالاعتراف الفوري بالدولة الفلسطينية، بعد إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اعتزام بلاده الاعتراف بفلسطين في سبتمبر المقبل.

ويأتي ذلك وسط توقيع 221 نائبًا من عدة أحزاب بريطانية على رسالة تضغط على الحكومة للاعتراف بفلسطين في اجتماع الأمم المتحدة المقبل، منهم 131 نائبًا من حزب العمال.

وأكد موراي أن الاعتراف بفلسطين هو "مسألة وقت" وأن الحكومة ملتزمة بالعمل مع الشركاء الدوليين لتحفيز التغيير ضمن مسار السلام، مشيرًا إلى أن 140 دولة قد اعترفت بفلسطين بالفعل، بينما تستمر المعاناة في القطاع.

ومن المتوقع أن يلتقي ستارمر بالرئيس ترامب يوم الاثنين في ملعب تيرنبيري للغولف في ساوث أيرشاير، حيث ستتم مناقشة هذه القضايا الحيوية.

السابق بريطانيا تجرّم اكتظاظ قوارب المهاجرين ومعارضون يشككون في فعالية الخطوة
التالي بعد 23 حادثًا في 3 سنوات.. هيئة النقل بلندن تخطط لإصلاح جذري لتقاطع خطير