عرب لندن

أصدرت محكمة أولد بيلي البريطانية، الجمعة، حكمًا بالسجن المؤبد على مراهقين يبلغان من العمر 16 عامًا، بعد إدانتهما بقتل التلميذ كيليان بوكاسا (14 عامًا) طعنًا باستخدام السواطير داخل حافلة في منطقة وولويتش جنوب شرق لندن.

وبحسب ما أفاد موقع "ذا ستاندرد" The Standard ، فقد وقع الهجوم في 7 يناير/كانون الثاني الماضي واستغرق أقل من 15 ثانية، حين صعد المراهقان إلى الطابق العلوي من الحافلة رقم 472 وهاجما كيليان بوكاسا بينما كان يجلس بمفرده في المقعد الخلفي.

وظهرت في لقطات كاميرات المراقبة محاولات الضحية الدفاع عن نفسه مستخدمًا حقيبته المدرسية، قبل أن يتعرض لـ27 طعنة متتالية، وهو يصرخ: "أريد أمي".

وقالت المدعية العامة ديانا هير، إن المتهمَين كانا "يبتسمان" أثناء تنفيذ الهجوم، وظهر لاحقًا في مقاطع عبر "سناب شات" وهما يحتفلان، يدخنان ويرقصان بعد ساعات فقط من الجريمة.

وفي جلسة النطق بالحكم، وصف القاضي مارك لوكرافت الجريمة بأنها "خسارة مأساوية لحياة شاب"، مؤكدًا أن "الهجوم كان متعمدًا ومنسقًا ومرتبطًا بعصابات إجرامية".

وفقًا للتحقيقات، كان كيليان قد صعد إلى الحافلة متجهًا إلى موعد في مركز للعدالة الشبابية، بينما كان يحمل سكينًا مخبأ في حزامه. وأشارت المحكمة إلى أنه بدا قلقًا على سلامته، حيث نظر حوله قبل أن يجلس.

وبعد نحو 20 دقيقة، صعد المهاجمان إلى الحافلة ذاتها وهما يحملان سواطير متطابقة. وبمجرد الوصول إلى الضحية، بادرا بطعنه دون أن ينبسا بكلمة. ولم يتمكن كيليان من استخدام سلاحه أو الهرب، ليُترك ينزف داخل الحافلة ويطلب المساعدة من الركاب.

وقالت والدته، ماري بوكاسا، في بيان مؤثر أمام المحكمة: "لم تقتلوا روحًا فحسب، بل حطمتم عالمًا بأكمله. لحظة العنف التي ارتكبتماها دامت ثواني، لكن صداها سيبقى إلى الأبد."

وأضافت أن ابنها كان فنانًا وطباخًا ناشئًا، لطيفًا ومحبًا للحياة، مشيرة إلى أنه عاش في ظروف صعبة وكان قد قضى وقتًا في دور الرعاية.

وأُلقي القبض على المتهمين في 15 يناير خلال مداهمات أمنية. وحاول أحدهما إنكار التورط أثناء التحقيقات، بينما أظهر الآخر "ندمًا حقيقيًا" بحسب محاميه، وكتب رسالة إلى القاضي يعبر فيها عن اعتذاره.

وأفادت الشرطة أن أحد المتهمين ألقى ساطوره في نهر التايمز، وأنه أدين سابقًا بحيازة سكين "زومبي". ورجّحت المحكمة أن الجريمة مرتبطة بعصابات تستغل القُصّر وتزجّ بهم في العنف.

ورفض القاضي طلب وسائل الإعلام رفع القيود المفروضة على نشر هوية الجناة بسبب صغر سنهم، رغم مطالبة النيابة والرأي العام بالكشف عنها. وقال محامو المتهمين إن إخفاء هويتهم ضروري لحمايتهم وإعادة تأهيلهم.

وأثارت الجريمة موجة استنكار واسعة في لندن، وجددت الدعوات لمكافحة جرائم السكاكين التي تؤرق العاصمة البريطانية. وتعهدت والدة الضحية بإطلاق حملة توعية لمحاربة ظاهرة تسليح المراهقين، مؤكدة أن "العدالة وحدها لا تشفي الجراح".

السابق الأمم المتحدة تتهم حكومة ستارمر بانتهاك القانون الدولي بعد حظر Palestine Action
التالي كشف أسرار إبستين يهدد رحلة ترامب إلى اسكتلندا