عرب لندن

امتنعت السلطات البريطانية عن إبلاغ المجتمعات المحلية بشأن استخدام فنادق في مناطقهم لإيواء طالبي اللجوء، بحجة الحفاظ على خصوصية الوافدين الجدد، ما أثار قلقًا واسعًا بين السكان والمجالس المحلية.

واستخدمت وزارة الداخلية فنادق في مختلف أنحاء المملكة المتحدة لاستضافة طالبي اللجوء دون إخطار السكان المحليين، الأمر الذي أدّى إلى تصاعد التوترات، خاصة بعد مواجهات اندلعت مؤخرًا بين محتجين مناهضين للهجرة والشرطة أمام فندق يُعتقد أنه يستضيف لاجئين في مقاطعة إسكس.

وطالب كريس ويتبريد، رئيس مجلس مقاطعة إيبينغ فوريست، بإغلاق فندق "بيل" بعد أن وُجّهت اتهامات لطالب لجوء إثيوبي بالاعتداء الجنسي على فتاة مراهقة.

وأشارت تقارير إلى أن قواعد الخصوصية تمنع الإفصاح عن الوضع القانوني للمهاجرين المقيمين في الفنادق المؤقتة، وهو ما أكده مجلس مدينة نيوكاسل حين رُفض إبلاغ السكان بأن فندقًا في وسط المدينة يُستخدم لإيواء لاجئين، موضحًا: "لا يمكننا مشاركة معلومات شخصية عن المقيمين مع السكان الآخرين ما لم تكن هناك أسباب قانونية محددة".

وأوضحت وزارة الداخلية، وهي الجهة المسؤولة عن توفير مساكن طالبي اللجوء، أنها تتخذ قرارات الإسكان بشكل مستقل عن المجالس المحلية، ما أثار حفيظة العديد من السلطات المحلية بسبب نقص التنسيق.

وقدرت التقارير وجود أكثر من 200 فندق مماثل حاليًا في المملكة المتحدة، يستضيف نحو 32 ألف طالب لجوء، بتكلفة متوقعة تصل إلى 15 مليار جنيه إسترليني بحلول عام 2029، أي خمسة أضعاف تكلفة الردع النووي البريطاني السنوي.

وفي بلدة ألترينغهام قرب مانشستر، عبّر السكان عن استيائهم من "فراغ معلوماتي" بشأن استخدام فندق محلي. كما اشتكى مجلس ويست أوكسفوردشير من عدم إبلاغ أعضائه مسبقًا بشأن استقبال مهاجرين في منطقتهم.

وأفاد مجلس منطقة تاور هامليتس في لندن، والتي تضم أكبر عدد من الجالية البنغالية في المملكة المتحدة، بأنه لا يُعلن عن استقبال فنادق لطالبي اللجوء أو وصول لاجئين، حفاظًا على الخصوصية.

رغم ذلك، لاحظ السكان وجود الوافدين الجدد بأنفسهم، وبدأوا في التعبير عن قلقهم تجاه سلوكيات البعض منهم. 

وفي منطقة دينشانغر بمقاطعة نورثهامبتونشير، اشتكى الأهالي من تصرفات طالبي لجوء يقيمون في فندق قريب من مدرسة ابتدائية.

واستجابت الشرطة بتصميم عرض تقديمي (PowerPoint) لطالبي اللجوء يوضح القيم الثقافية الأساسية في المملكة المتحدة، مثل المساواة بين النساء والرجال، واحترام الآخرين. وتضمّن التحذير: "إذا تحرّشت بأي امرأة أو أسأت إليها، فقد يتم القبض عليك".

تأتي هذه الأحداث في ظل توقعات بأن تسجّل عمليات عبور المهاجرين غير الشرعيين عبر بحر المانش رقمًا قياسيًا هذا العام، ما يضيف ضغطًا إضافيًا على الحكومة البريطانية في ملف الهجرة واللجوء.

السابق تحذيرات من أمطار غزيرة وفيضانات محتملة تضرب المملكة المتحدة خلال 24 ساعة
التالي فنان يرفع علم فلسطين على مسرح الأوبرا الملكية في لندن