عرب لندن

شهدت مدينة إيبينغ البريطانية مساء الخميس احتجاجات عنيفة أمام فندق "بيل"، الذي تستخدمه وزارة الداخلية البريطانية لإيواء طالبي اللجوء، وأسفرت الاشتباكات عن إصابة عدد من أفراد الشرطة وإلحاق أضرار بمركباتهم، وفق ما أعلنته شرطة إسيكس.

وتجمّع نحو 400 شخص في الموقع، وفق تقديرات مراسل "بي بي سي"، للاحتجاج على استخدام الفندق كمكان لإقامة طالبي اللجوء، بينما نظّم عدد أصغر من المتظاهرين وقفة داعمة للاجئين في الجهة المقابلة.

وأفادت الشرطة أن ثمانية ضباط تعرّضوا لإصابات متفاوتة شملت خدوشًا وجروحًا في اليدين والرقبة، وذلك عقب تحول المظاهرة التي بدأت بشكل سلمي إلى أعمال عنف وتخريب، شملت رشق البيض وإشعال الألعاب النارية وتكسير سيارات الشرطة وإلحاق أضرار بمبنى الفندق.

وقال مساعد قائد الشرطة، ستيوارت هوبر: "سنُري كل من شارك في هذه الأعمال غير القانونية وجه القانون الحازم"، مؤكدًا توقيف رجلين حتى الآن على خلفية الحوادث.

وأضاف: "إذا كنت من بين من هاجموا ضباطي أو أتلفوا ممتلكات عامة وخاصة، فتوقّع أن نطرق بابك قريبًا".

وأعلنت الشرطة إغلاق جزء من شارع "إيبينغ هاي رود" لحماية السكان والمتظاهرين، وأشارت إلى أنها بدأت تحليل لقطات كاميرات الضباط والطائرات بدون طيار والمقاطع المتداولة على وسائل التواصل لتحديد المتورطين.

واندلعت أعمال العنف حوالي الساعة 6:30 مساءً، وتم تفريق الحشود بالكامل بحلول الساعة 11:00 ليلًا، بحسب الشرطة.

من جانبه، صرّح القائد الشرطي سيمون أنسلو بأن المشاركين في أعمال العنف لا يمثلون سكان إيبينغ ولا مقاطعة إسيكس، مضيفًا أن ما جرى "لا علاقة له بالمجتمع المحلي أو بالاحتجاج السلمي الذي سبقه".

وتصاعدت التوترات المحلية في الأيام الماضية بعد توجيه اتهامات لطالب لجوء يُدعى هادوش كباتو، من إثيوبيا، بثلاث جرائم جنسية والتحرش والتحريض على أفعال جنسية بحق فتاة قاصر، مما أثار غضبًا واسعًا في المنطقة. وقد تم حبسه احتياطيًا لحين مثوله أمام المحكمة لاحقًا.

وفي هذا السياق، طالب زعماء سياسيون محليون من حزب المحافظين، بينهم رئيس مجلس إيبينغ كريس ويتبريد والنائبان نيل هادسون وأليكس بيرغارت، وزارة الداخلية بـ"التوقف الفوري" عن استخدام الفندق لإسكان طالبي اللجوء، متهمين إياها بعدم إدراك "خطورة الوضع".

من جهته، قال وايمن بينيت من حركة "قفوا في وجه العنصرية"، والذي حضر الوقفة الداعمة للاجئين: "بريطانيا بلد مسالم، وعلى الجميع احترام حق الآخرين في العيش بأمان دون التعرض للاعتداء".

وأشارت وزارة الداخلية إلى أنها "بدأت بإعادة النظام إلى منظومة اللجوء"، موضحة أنها "زادت من وتيرة اتخاذ قرارات اللجوء وأعادت أكثر من 24 ألف شخص لا يملكون حق البقاء في المملكة المتحدة".

السابق بريطانيا تفرش السجادة الحمراء لقائد سلاح الجو الإسرائيلي المتهم بالإبادة في غزة
التالي غرانت شابس يدافع عن التكتّم على تسريب بيانات آلاف الأفغان