عرب لندن
أعلنت شركة Southern Water فرض حظر على استخدام خراطيم المياه ابتداءً من صباح الإثنين، ليشمل نحو مليون شخص في هامبشير وجزيرة وايت. وتُعد هذه رابع شركة مياه في إنجلترا تتخذ هذا الإجراء، ما يرفع إجمالي المتأثرين إلى 8.5 مليون نسمة.
القرار جاء بعد انخفاض حاد في مستويات المياه في نهري Test وItchen، اللذين يزودان المنطقة بالمياه من جداول طباشيرية نادرة، حيث بلغت التدفقات أقل بـ24% من المعدل الطبيعي. وتشمل القيود منع استخدام الخراطيم لري الحدائق أو تعبئة البرك أو غسل السيارات، مع فرض غرامات تصل إلى £1000 للمخالفين.
وبحسب ما ذكرته صحيفة الغارديان “The Guardian” تسري قيود مشابهة على عملاء Thames Water في أوكسفوردشاير وغلوسترشير وأجزاء من ويلتشير وبيركشير، بينما فرضت Yorkshire Water وSouth East Water الحظر على أكثر من 6 ملايين شخص في ساسكس وكِنت وشمال إنجلترا.
وقال تيم ماكماهون، المدير التنفيذي في Southern Water: "نحن مضطرون للتحرك لحماية جداولنا النادرة، التي تُعد من أغنى المواطن البيئية، وتؤوي أنواعًا مهددة مثل السلمون الأطلسي وحشرة الدامسلفلاي".
في المقابل، حذّرت وكالة البيئة البريطانية من اتساع رقعة الجفاف لتشمل خمس مناطق إضافية بحلول سبتمبر إذا استمرت الظروف الحالية. وقال المسؤول في الوكالة ريتشارد تومبسون إن السلطات تعمل وفق "أسوأ سيناريو معقول"، يتضمن احتمالات فرض قيود أشد، كمنع تعبئة المسابح العامة أو غسل المباني.
الوضع البيئي يزداد سوءًا، حيث تم تنفيذ عمليات إنقاذ لأسماك نفقت نتيجة الحرارة وتكوّن الطحالب السامة، فيما أغلقت بعض القنوات بسبب انخفاض منسوب المياه. وقال المسؤول البيئي ستيوارت سامبسون إن المزارعين يواجهون صعوبات متزايدة، من بينها تراجع جودة المحاصيل ونقص في الأعلاف الشتوية.
ورغم أن هيئة الأرصاد الجوية توقعت طقسًا متقلبًا خلال يوليو، إلا أن التحذيرات مستمرة. وأوضح كبير الأرصاديين ويل لانغ أن الاحتمال الأكبر يشير إلى أمطار "قريبة من المعدل"، دون تأكيد على تحسن واضح في الوضع المائي.
الحرائق تفاقم الأزمة
في ظل الحرارة الشديدة، اندلعت حرائق واسعة في مناطق مختلفة. في شرق لندن، التهمت النيران ثمانية هكتارات في Dagenham، وتم إجلاء السكان، بينما اندلعت حرائق مماثلة في Hornchurch وWalthamstow.
وفي هامبشير، اشتعلت النيران قرب Beaulieu السبت الماضي، وتصاعد دخان كثيف في المنطقة. كما شهدت منطقة إيريث الصناعية حريقًا كبيرًا ليل الجمعة، تطلب تدخل 150 رجل إطفاء و25 مركبة.
وبدورها دعت السلطات السكان في المناطق المتأثرة لإغلاق النوافذ وتجنّب الاقتراب من مواقع الحرائق بسبب الدخان الكثيف وخطر التمدد.