عرب لندن

اتهمت نقابة "يونايت" العمالية، وهي واحدة من أبرز النقابات في بريطانيا، نائبة رئيس الوزراء أنجيلا راينر بالتعامل "المشين" مع إضراب عمال النفايات في مدينة برمنغهام، واتهمت القيادة النقابية راينر برفض التدخل أو اتخاذ موقف داعم للعمال.

وقالت الأمينة العامة للنقابة، شارون غراهام، في مقابلة مع برنامج "توداي" على إذاعة BBC Radio 4، إن راينر "ترفض التدخل" في نزاع العمال، مضيفة: "إنها تُساعد بشكل مباشر على تنفيذ سياسة الفصل وإعادة التوظيف، وهذا أمر مشين تمامًا".

وأشارت غراهام إلى أن راينر تغيّبت عن اجتماع عقد معها مؤخرًا لمناقشة الأزمة، قائلة: "إنها لا تريد مناقشة القضية، لأنها تعرف أن ما يحدث لا يُحتمل، لكنها ترفض اتخاذ موقف".

غير أن مصدرًا في حزب العمال أوضح لصحيفة" الغارديان" The Guardian أن راينر تغيّبت عن الاجتماع بسبب مشاركتها في بيان عاجل بمجلس العموم برئاسة رئيس الوزراء، واصفًا تصريحات غراهام بأنها "لا أساس لها من الصحة".

وتصاعد التوتر بين النقابة وحزب العمال بعد تصويت مندوبين في مؤتمر سياسات "يونايت" على تعليق عضوية راينر من النقابة، وإعادة النظر في العلاقة بين الطرفين. وبينما أفادت مصادر حزبية بأن راينر كانت قد استقالت من عضوية النقابة قبل عدة أشهر، نفت غراهام ذلك مشيرة إلى أن سجل المصالح البرلماني أظهر استمرار عضويتها حتى شهر مايو الماضي.

وأضافت غراهام أن راينر كانت عضوة في النقابة لعقد من الزمن، وتقدمت بطلب دعم مالي من النقابة بقيمة 10 آلاف جنيه إسترليني خلال حملتها الانتخابية، مطالبة النائبة العمالية بإعادة النظر في موقفها: "عليها أن تتساءل كيف وصلنا إلى هذه النقطة، حيث يطالب 800 مندوب بتعليق عضويتها ومراجعة علاقة النقابة بالحزب".

كما أثارت غراهام تساؤلات حول جدوى استمرار النقابة في تقديم دعم مالي لحزب العمال، قائلة: "دفعنا 1.4 مليون جنيه إسترليني كرسوم انتساب، والسؤال الآن: هل من الأفضل إنفاق هذه الأموال في خدمات مباشرة لأعضائنا؟".

من جهته، اعتبر حزب العمال تهديدات "يونايت" رمزية في جوهرها، لكنه لم يُخفِ القلق من احتمال تأثيرها المالي والسياسي. وقال متحدث باسم الحزب: "مجلس مدينة برمنغهام هو جهة عمل مستقلة، والحكومة ليست طرفًا في هذا النزاع".

وأكد الحزب أن راينر تقود جهودًا تشريعية لحظر سياسة الفصل وإعادة التوظيف، معتبرًا أن النقابة رفضت اتفاقًا كان سيُحقق مبدأ المساواة في الأجور، وهو ما كان سيمثل ضررًا كبيرًا للنساء العاملات.

وقال المتحدث باسم حزب العمال: "أنجيلا راينر ليست معنية بالاستعراضات، بل بتحقيق تغيير حقيقي في حياة العمال. إنها تناضل من أجل المساواة في الأجور منذ سنوات، وتجربتها كعاملة رعاية سابقة تجعلها تعرف معنى الظلم في الأجور جيدًا".

وفي السياق ذاته، قال متحدث باسم مجلس مدينة برمنغهام إن النقابة رفضت عرضًا "عادلًا ومعقولًا"، وأن خيار التسريح الطوعي لا يزال مطروحًا إلى جانب فرص التدريب وإعادة التوزيع، مضيفًا: "لن نسمح بحدوث أزمة جديدة تتعلق بالمساواة في الأجور. نعمل من أجل أجور عادلة ومنصفة على مستوى المجلس".

السابق بريطانيا تموّل ممرات شحن على الأرصفة لتسهيل الشحن المنزلي للسيارات الكهربائية
التالي انطلاق حملة جمع التبرعات للحزب اليساري الجديد بقيادة زارا سلطانة وجيريمي كوربين