عرب لندن
أطلقت النائبة عن جنوب كوفنتري، زارا سلطانة، حملة لجمع التبرعات إلى جانب صفحة تسجيل للمؤيدين، في خطوة تهدف إلى تأسيس حزب يساري جديد، في أعقاب إعلانها الأسبوع الماضي مشاركتها في قيادة الحزب إلى جانب جيريمي كوربين.
وبحسب ما ورد موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian، استخدمت سلطانة منصة ActionNetwork لجمع المؤيدين، حيث تجاوز عدد المشاركين حتى الآن 64,000 شخص، في حين أثارت هذه الخطوة مخاوف داخل التحالف اليساري الناشئ من تركيز السيطرة على التبرعات وبيانات المؤيدين في يد سلطانة.
وبعد إعلان سلطانة عن خطتها للقيادة المشتركة، أصدر كوربين بيانًا منفصلًا أشار فيه إلى استمرار "المناقشات" بين الأطراف، ما عزز المخاوف من غياب بنية تحتية تنظيمية واضحة، خاصة مع القلق بشأن احتفاظ سلطانة بملكية بيانات التبرعات في غياب اتفاق شامل.
ووصف بعض المشاركين في تنظيم الحزب هذا الإعلان بأنه "سلوك طفولي"، لكنه يبدو أن التوترات هدأت خلال الأسبوع الماضي مع اتفاق على دمج جميع الأصول في هيكل جماعي للحزب الجديد.
وأكد مقربون من المحادثات أن هذه المشكلة قد تم حلها، مع بقاء مشروع كوربين للسلام والعدالة، الذي يضم أكثر من 50 ألف مشترك، ككيان منفصل لا يدعم الحركة الأوسع.
وأشار أحد الحلفاء إلى أن رد الفعل على حملة سلطانة كان مبالغًا فيه، مؤكدًا حجم الدعم الذي تحظى به بالفعل.
وتأتي هذه التطورات بعد أسبوع مضطرب من التغطية الإعلامية والرسائل المسربة التي كشفت عن وجود فجوة في التواصل بين سلطانة وكوربين، اللذين كانا خارج البلاد، حيث شارك كوربين في فعاليات التقدمية الدولية في كولومبيا، فيما تواجدت سلطانة في البوسنة لحضور الذكرى الثلاثين لمذبحة سربرينيتشا.
ويعتقد المنظمون أن دمج قوائم البريد الإلكتروني وتدفقات التبرعات بين شبكة سلطانة ومشروع السلام والعدالة يمكن أن يشكل بنية تحتية سياسية يسارية من الأكبر في أوروبا.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تحركات تنظيمية غير رسمية بين شخصيات يسارية من حزب العمال، ومستقلين، ومجموعات شعبية من خلال مذكرة تفاهم أولية.
ويأتي ذلك في سياق انسحاب نحو 300 ألف شخص من حزب العمال خلال السنوات الأخيرة، خصوصًا بعد تغييرات قيادة الحزب التي طردت أو ألغت اختيار العديد من النواب والمنظمين الشعبيين اليساريين.
ومن المتوقع إصدار وثيقة إجراءات الحزب الجديد خلال الأيام القادمة، والتي قد تساعد في تخفيف التوترات بين التشكيلات الشعبية المختلفة.
ومع ذلك، يبقى المستقبل غير واضح، حيث أشار أحد المنظمين إلى وجود "الكثير من العناصر المتحركة والغرور"، معبرًا عن أمل في النجاح، لكنه حذر من خطر الانهيار الذي شهده اليسار الأوروبي سابقًا.