عرب لندن
دخلت تحذيرات صحية مشددة حيز التنفيذ في عدد من مناطق إنجلترا، بالتزامن مع استمرار موجة الحر الثالثة هذا الصيف، والتي يُتوقّع أن ترفع درجات الحرارة إلى 33 درجة مئوية خلال عطلة نهاية الأسبوع، وسط تحذيرات من ارتفاع محتمل في الوفيات، وفرض حظر شامل على استخدام خراطيم المياه في عدد من المقاطعات.
وبحسب ما ذكر موقع "ذا ستاندرد" The Standard، أعلنت وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) تفعيل تنبيه صحي باللون الكهرماني ظهر الجمعة، يغطي مناطق إيست ميدلاندز، ووست ميدلاندز، وجنوب شرق وجنوب غرب إنجلترا، وشرق البلاد، بالإضافة إلى لندن، على أن يستمر حتى التاسعة صباح الاثنين. كما يشمل تنبيه أصفر شمال شرقي البلاد وشمالها الغربي، إضافة إلى يوركشاير وهامبر، بدءًا من منتصف النهار.
وتحذّر السلطات من أن ارتفاع درجات الحرارة يشكل خطرًا صحيًا متزايدًا، لا سيما على الفئات الأكثر ضعفًا، مثل كبار السن ومن يعانون من أمراض مزمنة، في ظل مؤشرات على ارتفاع معدلات الوفيات المرتبطة بالحرارة.
وفي سياق متصل، فُرض حظر على استخدام خراطيم المياه في عدد من المقاطعات للحد من استهلاك المياه، مع اشتداد الجفاف وتراجع مستويات الخزانات الجوفية. وكانت يوركشاير أولى المناطق التي طُبقت فيها القيود الأحد الماضي، تبعتها مقاطعتا كينت وساسكس، فيما يبدأ حظر موسّع اعتبارًا من 18 يوليو.
وأوضحت شركة "يوركشاير ووتر" أن الحظر يشمل استخدام الخراطيم في ري الحدائق وتنظيف المركبات وملء الأحواض والبرك وغسل النوافذ والممرات، ويواجه المخالفون غرامات قد تصل إلى 1000 جنيه إسترليني. وأشارت الشركة إلى أن الإجراءات تأتي ضمن جهود حماية الإمدادات المائية، في ظل توقعات بجفاف متزايد خلال الأسابيع المقبلة.
من جانبها، أفادت "ساوث إيست ووتر" بأن الطلب على مياه الشرب في بعض المقاطعات بلغ مستويات غير مسبوقة منذ مايو، ما استدعى فرض قيود للحفاظ على التوازن المائي وتخفيف الضغط على الخزانات.
وتوقّع مكتب الأرصاد الجوية أن تصل الحرارة إلى 33 درجة مئوية يوم السبت، وهي أقل بقليل من أعلى مستوى مسجّل هذا الشهر (34.7 درجة)، لكنها أكثر انتشارًا جغرافيًا، ما يزيد من حدّة تأثيرها على الصحة العامة.
وفي ضوء هذا، دعت الجمعية الملكية للوقاية من الحوادث (RoSPA) إلى اتخاذ إجراءات وقائية، مثل شرب الماء بانتظام، والبقاء في الظل، واستخدام واقٍ من الشمس. وقال ستيف كول، مدير السياسات في الجمعية: "لم تعد الحرارة رفاهية مرتبطة بالعطلات، بل أصبحت خطرًا حقيقيًا ومتزايدًا على الصحة العامة. موجات الحر باتت أكثر تواترًا وحدة، وتشير البيانات إلى ارتفاع واضح في معدلات الإصابة والوفاة المرتبطة بها".