عرب لندن

أطلقت تحذيرات أمنية عاجلة في العاصمة البريطانية بعد مقتل شاب يُدعى بلو ستيفنز (24 عامًا) بطعنة في الصدر مساء الأربعاء قرب متجر هارودز، في حادث يُشتبه بأنه محاولة سرقة ساعة فاخرة، وذلك في ظل تصاعد حاد في جرائم السرقة بالمنطقة.

وبحسب ما أشار موقع “ذا ستاندرد” The Standard، وقعت الجريمة أمام فندق وكازينو بارك تاور الفاخر في نايتسبريدج، حيث انهار الضحية أمام شريكته إيف هيل، التي حاولت يائسة إنقاذه بينما كانت تصرخ "يا إلهي!"، بحسب شهود عيان. وأكدت الشرطة أن الشاب توفي في مكان الحادث، بينما كانت ساعته الذهبية لا تزال في معصمه.

ووفقًا لأحدث بيانات شرطة العاصمة، شهدت منطقتا نايتسبريدج وبلغرافيا زيادة بنسبة 33% في جرائم السرقة خلال العام حتى يونيو، مع تسجيل 127 حادثة، بلغ ذروتها 18 جريمة في ديسمبر الماضي و12 في الشهر الأخير.

وكان ستيفنز، من مدينة ياتلي في هامبشاير، في موعد عشاء رومانسي مع شريكته قبل أن يتعرض للهجوم. وتتابع الشرطة عدة خيوط في التحقيق، بما في ذلك فرضية السرقة الفاشلة. ولم يتم حتى الآن اعتقال أي مشتبه به، بينما تم إخطار عائلة الضحية وتقديم الدعم لهم من قِبل وحدة متخصصة.

وجاءت الجريمة بعد ساعات من إعلان عمدة لندن، صادق خان، خططًا لحملة أمنية مشددة في أنحاء العاصمة، تشمل مكافحة جرائم الطعن والسرقة.

من جهتها، حذّرت كاثرين ألكسندر من "ذا ووتش ريجستر" – قاعدة بيانات عالمية للساعات الفاخرة المسروقة – من خطورة ارتداء الساعات والمجوهرات البارزة خلال الطقس الحار، حيث تزيد فرص تعرض أصحابها للاستهداف.

وقالت: "إنها حادثة مروعة تسلّط الضوء على تصاعد العنف المرتبط بسرقة الساعات الفاخرة. مع ارتفاع درجات الحرارة، تصبح هذه القطع الثمينة أكثر وضوحًا، والمجرمون يرصدونها بسهولة". ودعت إلى توخي الحذر في الأماكن العامة، خصوصًا في وسائل النقل والمناطق الراقية والحياة الليلية، مشددة على أن "السلامة الشخصية أهم من أي ساعة".

وأكد نائب مفوض شرطة العاصمة، مات جوكس، أن "النهج القائم على الاستخبارات والبيانات أثبت فعاليته"، مشيرًا إلى اعتقال ألف مجرم إضافي شهريًا، وانخفاض جرائم الأحياء بنسبة 19%، وحل أكثر من 160% من قضايا سرقة المتاجر.

وأشار إلى أن الشرطة تعمل في 32 منطقة متضررة بالتعاون مع المجالس والسكان والشركاء لملاحقة العصابات والمجرمين الذين ينشطون في شوارع العاصمة.

السابق موجة حر ثالثة تضرب إنجلترا: تحذيرات من الوفيات وحظر على استخدام خراطيم المياه
التالي أطفال الأقليات العرقية أكثر عرضة للوفاة بعد دخول العناية المركزة في بريطانيا