عرب لندن

أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، فرض عقوبات على المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، فرانشيسكا ألبانيزي، في خطوة جديدة تهدف إلى معاقبة المنتقدين للعدوان الإسرائيلي المستمر على غزة منذ 21 شهرًا.

ورفضت الولايات المتحدة إزالة ألبانيزي من منصبها رغم حملة ضغوط دبلوماسية استمرت أسابيع، لتنتهي بالعقوبات بعدما أخفقت في تحقيق هدفها.

واتهمت ألبانيزي، وهي محامية متخصصة في حقوق الإنسان، إسرائيل بارتكاب "إبادة جماعية" بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، ورفضت كل من واشنطن وتل أبيب هذا الاتهام بشدة، رغم تقديم دعاوى إبادة جماعية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، ودعاوى جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ودعمت منظمات حقوقية وخبراء بارزون في دراسات الإبادة الجماعية مواقف ألبانيزي، وساندوا مطالبها بوقف العدوان الإسرائيلي ومحاسبة المسؤولين عنه.

وواصلت ألبانيزي، في الأسابيع الأخيرة، إرسال رسائل رسمية إلى عدد من الحكومات لحثها على فرض عقوبات على إسرائيل، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لوقف العدوان.

وأيدت ألبانيزي قرارات المحكمة الجنائية الدولية بتوجيه تهم لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ومسؤولين آخرين، واتهمت شركات أمريكية كبرى بالتورط في دعم ما وصفته بـ"الاحتلال والحرب على غزة".

ونشرت ألبانيزي، مساء الأربعاء، منشورًا على منصة "إكس" أكدت فيه تمسكها بموقفها قائلة: "أقف بحزم وقناعة إلى جانب العدالة، كما كنت دومًا"، دون أن تذكر العقوبات الأمريكية صراحة. وفي رسالة نصية لـ"الجزيرة"، وصفت هذه العقوبات بأنها "أساليب ترهيب على طريقة المافيا".

واتهم وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، ألبانيزي بـ"شن حملة حرب سياسية واقتصادية ضد الولايات المتحدة وإسرائيل"، مؤكدًا أن بلاده "لن تتسامح مع ذلك بعد الآن".

وانتقدت الإدارة الأمريكية ألبانيزي بشدة في بيان حديث، واتهمتها بـ"معاداة السامية المستمرة والانحياز العلني ضد إسرائيل"، مشيرة إلى أن اتهاماتها لإسرائيل بالإبادة أو الفصل العنصري "باطلة ومسيئة".

وكثفت إدارة ترامب خلال الأشهر الستة الماضية حملتها لقمع الأصوات الناقدة لسياسة إسرائيل في غزة، وشملت الإجراءات اعتقال وترحيل طلاب وأكاديميين أمريكيين شاركوا في مظاهرات مؤيدة لفلسطين.

واستنكرت منظمات حقوقية العقوبات ضد ألبانيزي، حيث وصف ديلان ويليامز، نائب رئيس مركز السياسة الدولية، القرار بأنه "سلوك دولة مارقة"، بينما طالبت منظمة العفو الدولية بحماية المقررين الأمميين ودعم استقلاليتهم.

ودعت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، الحكومات والمؤسسات العالمية إلى "التحرك فورًا للتخفيف من أثر هذه العقوبات وحماية استقلالية المقررين الخاصين".

السابق أسرة فلسطينية عالقة في غزة ترفع دعوى قضائية لإجبار بريطانيا على مساعدتها في المغادرة
التالي احتجاجات مرتقبة واستنفار في اسكتلندا قبيل زيارة ترامب لمنتجعه الجديد