عرب لندن
تستعد شرطة اسكتلندا لاحتمال زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت لاحق من الشهر الجاري، والتي يُتوقع أن تشمل منتجع الغولف الذي يملكه في منطقة مينى بأبردينشاير، شمال البلاد.
وذكرت إيما بوند، مساعدة رئيس الشرطة، في تصريح يوم الأربعاء أن "التخطيط جارٍ لزيارة محتملة لرئيس الولايات المتحدة إلى اسكتلندا. وبينما لم يُصدر تأكيد رسمي بعد، فمن المهم أن نستعد مسبقًا لأي عملية شرطية كبيرة محتملة".
وبحسب ما ذكر موقع صحيفة “الغارديان” The Guardian يُرجّح أن تكون زيارة ترامب، في حال تأكدت، ذات طابع شخصي، دون أن تتضمن لقاءً بالملك تشارلز، رغم ما أثير في وقت سابق حول احتمال عقد اجتماع غير رسمي بينهما في بالمورال أو دامفريز هاوس بأيرشاير. كما يُستبعد أن تشمل الزيارة العاصمة لندن.
ومن المقرر أن يُدشّن ترامب رسميًا ملعب الغولف الجديد المؤلف من 18 حفرة في منتجعه المطل على بحر الشمال، والذي أطلق عليه اسم "ماكلويد" تكريمًا لوالدته ماري آن ماكلويد ترامب، المولودة في جزيرة لويس.
وتتزامن هذه الزيارة مع استعدادات جارية لزيارة دولة ثانية نادرة إلى المملكة المتحدة في سبتمبر، يُرجّح أن تتضمن عشاءً رسميًا في قلعة وندسور وربما خطابًا لترامب أمام البرلمان.
وشهدت زيارة ترامب السابقة إلى اسكتلندا عام 2018، حين كان رئيسًا، احتجاجات واسعة في مدن غلاسكو وإدنبرة وأبردين، بما في ذلك تحليق طائرة شراعية فوق منتجع تيرنبيري الذي يملكه. وتُرجّح الأجهزة الأمنية احتمال تكرار هذه الاحتجاجات، خاصة في ظل تنامي الجدل حول سياساته خلال السنوات الأخيرة، والتي أدت إلى توقيف عدد من الأشخاص بتهم تخريب منشآت في تيرنبيري في وقت سابق من العام.
ويمتلك ترامب منتجعين في اسكتلندا: الأول في تيرنبيري، والآخر في أبردينشاير الذي اشتراه عام 2012. وقد شارك مع نجله إريك في وضع حجر الأساس لملعب "ماكلويد" الجديد في عام 2023، والذي اكتمل بناؤه مؤخرًا. وكان إريك قد زار الموقع في مارس الماضي لتفقد سير العمل، كما التقى بالوزير الأول جون سويني.
وتعتبر زيارة الدولة لرئيس أمريكي خلال ولايته الثانية أمرًا غير معتاد، إلا أن داونينغ ستريت ترى أن التحديات التجارية ومواقف ترامب من الحرب في أوكرانيا تبرر مثل هذه الخطوة في السياق الدبلوماسي الحالي.
وعلى الرغم من طرح فكرة اجتماع غير رسمي بين ترامب والملك تشارلز خلال الزيارة المقبلة، إلا أن تعارض الجداول الزمنية للطرفين حال دون ذلك، وفق ما أفادت به مصادر حكومية.
من جهتها، دعت النائبة كريستين جاردين عن حزب الليبراليين الديمقراطيين إلى التعاطي بعقلانية مع الزيارة، قائلة: "رغم أنني لا أتوقع له ترحيبًا شعبيًا، إلا أن من مصلحتنا الوطنية استغلال هذه الفرصة لتخفيف الأضرار التي تُسببها سياساته الجمركية على الشركات الاسكتلندية".
وفي المقابل، أعرب حزب الخضر الاسكتلندي عن رفضه التام للزيارة، وصرّح الزعيم المشارك للحزب، باتريك هارفي: "إنه مجرم مُدان ومتطرف سياسي تجاهل حقوق الإنسان والديمقراطية. أدعو الحكومة الاسكتلندية إلى إعلان أنه غير مرحب به هنا".
وأضاف: "أثق أن الشارع الاسكتلندي سيوصل هذه الرسالة بوضوح، سواء في غلاسكو أو إدنبرة أو أبردين أو أي مكان قد يزوره".