عرب لندن

أعلن الاتحاد الوطني للتعليم (NEU) عن إضراب لمدة يومين في مدرسة هاريس بيكينهام الثانوية جنوب لندن، احتجاجًا على ما وصفه المعلمون بـ"الإرهاق الشديد في العمل" و"استهداف الموظفين الجامايكيين" من قبل إدارة المدرسة، بالإضافة إلى تقاضي أجور زهيدة لا تتناسب مع حجم العمل.

وذكر موقع صحيفة "ذا ستاندرد" The Standard أن الاتحاد أشار إلى معاناة المعلمين من ضغوط كبيرة وممارسات إدارية غير مقبولة، تشمل مراقبة مفرطة لدروس المعلمين الجامايكيين، بالإضافة إلى تدقيق متكرر وتعسف في تقييم أدائهم. كما أشار المعلمون إلى حرمانهم من حقوقهم النقابية، واشتكى بعضهم من ضعف الأجور مقارنة بزملائهم البريطانيين، مع تسجيل حالات تتقاضى أجورًا أقل بما يصل إلى 10 آلاف جنيه إسترليني.

وأوضحت إحدى المعلمات الجامايكيات، التي طُردت من المدرسة قبل أشهر من موعد ولادتها، أن طردها جاء تحت ظروف قاسية ومجحفة، مضيفة أنها تخشى أن يؤثر الضغط النفسي على صحة طفلها.

وتعاني الكادر التعليمي في المدرسة من إرهاق كبير، حيث أظهرت تقارير نقابية أن المعلمين يعملون ما يصل إلى 95 ساعة إضافية سنويًا فوق الحد الموصى به، ويُطلب منهم أداء مهام إدارية متعددة إلى جانب التدريس، ما يؤدي إلى إجهاد وارتفاع معدلات التوتر.

وبحسب استطلاع أجراه الاتحاد الوطني للتعليم، يفكر 80% من معلمي المدرسة في ترك وظائفهم، ما يثير مخاوف جدية حول استقرار الكادر التعليمي وجودة التعليم في المدرسة.

من جانبها، نفت إدارة اتحاد هاريس بشدة مزاعم التمييز والظلم، مؤكدة أنها تفتخر بكوادرها الجامايكية التي تتمتع برواتب وظروف عمل متساوية مع باقي الموظفين في نفس المناصب. وأكد متحدث باسم الإدارة أن إعادة هيكلة فريق العمل تهدف إلى التكيف مع متطلبات مالية جديدة مثل زيادات التأمين الوطني ومكافآت الرواتب الوطنية التي أقرتها الحكومة.

وأضاف المتحدث: "الأكاديمية ستظل مفتوحة بالكامل طوال فترة الإضراب، وسيستمر اليوم الدراسي بشكل طبيعي. نحن ندين بشكل قاطع أي مزاعم عنصرية أو تمييز، ونؤكد على التزامنا بدعم كافة موظفينا".

من جهتها، قالت إيزي هيكميت، سكرتيرة فرع الاتحاد الوطني للتعليم في بروملي: "نرى معلمين يعانون من ضغوط نفسية جراء إرهاق العمل والتنمر الإداري، خاصة ضد المعلمين الجامايكيين الذين يعملون في ظل ظروف هشّة بسبب وضع تأشيراتهم. محاولاتهم للوقوف ضد هذه الممارسات تلاقى سلوكًا إداريًا مرفوضًا".

يأتي هذا الإضراب في سياق احتجاجات أوسع ضد ما يُعتقد أنه ممارسات تعسفية واستغلالية في سلسلة أكاديميات هاريس، التي تعد ثاني أكبر سلسلة مدارس في المملكة المتحدة.

السابق هيئة السلوك المالي تغرّم بنك مونزو 21 مليون جنيه إسترليني لتقصير في تطبيق إجراءات التحقق من العملاء
التالي سلامة الركاب مهددة: تحذير دولي من طيارين يلتقطون صور سيلفي أثناء الإقلاع والهبوط