عرب لندن

كشفت تقارير إعلامية عن مشاركة مؤسسة توني بلير (TBI) في مشروع يهدف إلى إعادة إعمار قطاع غزة بعد الحرب، ويتضمن رؤية مثيرة للجدل تُشبّه غزة بـ"ريفييرا ترامب" مستوحاة من مدينة دبي، إلى جانب مناقشة إنشاء منطقة صناعية تحمل اسم رجل الأعمال إيلون ماسك.

ونقلت صحيفة "فاينانشال تايمز" أن موظفين من المؤسسة شاركوا في مشروع "الثقة الكبرى" (The Great Trust) الذي قاده رجال أعمال إسرائيليون، وعمل فيه أيضًا موظفون سابقون في مجموعة بوسطن الاستشارية (BCG).
ومن بين مقترحات المؤسسة كانت إنشاء "ريفييرا غزة" تشمل جزرًا اصطناعية، وهو اقتراح مشابه لما ظهر في فيديو شاركه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب مطلع العام الجاري، حيث دعا فيه إلى تحويل غزة إلى "ريفييرا الشرق الأوسط"، وتضمّن ناطحات سحاب وتماثيل ذهبية لترامب نفسه.

كما اقترح المستند مبادرات تجارية تعتمد على العملات الرقمية ومناطق اقتصادية خاصة بنظام ضرائب منخفضة، واعتبر الحرب المستمرة منذ 7 أكتوبر 2023 "فرصة نادرة تحدث مرة كل قرن لإعادة بناء غزة من الصفر"، مؤكدًا أن القطاع يمكن أن يتحول إلى "مجتمع آمن وحديث ومزدهر".

وشارك موظفون من مؤسسة بلير في مجموعة تَواصل تضم 12 شخصًا ساهموا في إعداد ميزانية المشروع، كما أنتجوا تصورًا اقتصاديًا مبدئيًا لغزة بعد الحرب.
لكن المؤسسة نفت مسؤوليتها عن العرض النهائي للمشروع، الذي قُدّم إلى إدارة ترامب وتضمّن اقتراحًا مثيرًا للجدل بدفع أموال لحوالي نصف مليون فلسطيني لمغادرة غزة.

وواجهت مجموعة (BCG) انتقادات حادة بعد الكشف عن أنها أجرت سابقًا نمذجة مالية لتكلفة ترحيل فلسطينيين من القطاع.
وبرغم دورها في تأسيس "مؤسسة غزة الإنسانية" المدعومة من إسرائيل والولايات المتحدة، أعلنت (BCG) تبرؤها من المشروع لاحقًا، مؤكدة أن العمل جرى بشكل سري وخارج إطارها الرسمي، دون موافقتها أو علمها، وأنها لم تتلقَ أي مقابل مادي.

وأوضح متحدث باسم توني بلير أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق لم يتحدث إلى معدّي المشروع ولا علّق عليه، مضيفًا أن موظفي المؤسسة يتواصلون مع جهات متعددة تقدم خططًا افتراضية لغزة ما بعد الحرب، دون أن يعني ذلك دعمها أو تبنيها لها.
وأكد أن المستند الذي أُشير إليه داخلي، أعدّته المؤسسة لتحليل مجموعة مقترحات مطروحة من أطراف مختلفة، ولم يُنتَج بالتعاون مع (BCG) ولا سُلّم إليها.

وأشار متحدث باسم (BCG) إلى أن ما نُشر في وسائل الإعلام حول دورها في إعادة إعمار غزة "شوّه الحقائق"، مؤكدًا أن اثنين من شركائها السابقين بادرا بالمشروع دون موافقة، وأنه لم يكن ضمن أعمال المجموعة ولا يخضع لأي من ضوابطها الرسمية.

السابق قانون جديد يمنح إجازة حداد للوالدين بعد الإجهاض في أي مرحلة من الحمل
التالي جريمة مروّعة: سجن مسعف أسكتلندي تسبّب عمدًا في إجهاض امرأة دون علمها