شركة "لوتس" تدرس إغلاق مصنعها في بريطانيا ونقل إنتاج سياراتها الرياضية إلى أميركا
عرب لندن
قررت شركة "لوتس" البريطانية لصناعة السيارات الرياضية النظر في إنهاء إنتاجها داخل المملكة المتحدة، مع التخطيط لنقل التصنيع إلى الولايات المتحدة، في خطوة تهدد بفقدان 1300 وظيفة وتوجّه ضربة قاسية لصناعة السيارات البريطانية.
وبحثت الشركة المملوكة لمجموعة "جيلي" الصينية خيار تصنيع طراز "إيميرا" الرياضي في الولايات المتحدة، ودراسة إغلاق مصنعها الرئيسي في "هيثل" بمقاطعة نورفولك، بحسب مصدر مطّلع على خطط الشركة. ولم تُتخذ بعد قرارات نهائية بهذا الشأن.
وتجنبت الشركة إبلاغ عمال المصنع، الذي يقع داخل منشأة تعود إلى الحرب العالمية الثانية، عن التغييرات المحتملة. ورفضت "لوتس" التعليق، مكتفيةً بالقول إن ما يُتداول "شائعات وتكهنات".
وتوقعت مصادر أن تواجه الشركة انتقادات واسعة في المملكة المتحدة حال تنفيذها لهذه الخطوة، خاصةً وأنها تأتي بعد ثمانية أعوام فقط من استحواذ "جيلي" على حصة الأغلبية في "لوتس" عام 2017.
وكان أحد المدراء السابقين قد صرّح عام 2023 بأن "إنتاج السيارات في بريطانيا جزء من هويتنا".
وأوقفت الشركة تصنيع السيارات في مصنع نورفولك منذ منتصف مايو، وصرّحت بأنها قامت بتجميد الإنتاج مؤقتًا لإدارة المخزون ومواجهة اضطرابات في سلسلة التوريد ناتجة عن الرسوم الجمركية الإضافية التي فرضتها الولايات المتحدة بنسبة 25% على واردات السيارات.
وكشفت صحيفة "فايننشال تايمز" أن المصنع قد يُغلق نهائيًا في العام المقبل.
وأُسست "لوتس" عام 1948 على يد المهندس "كولين تشابمان"، واكتسبت شهرة واسعة بصناعة سيارات رياضية خفيفة الوزن.
وتمتلك "جيلي"، التي يديرها الملياردير "لي شوفو"، حصصًا في عدة شركات سيارات عالمية من بينها "أستون مارتن" البريطانية، و"مرسيدس-بنز" الألمانية، و"فولفو" السويدية. كما تصنع "جيلي" سياراتها الخاصة في الصين تحت علامات مثل "لينك آند كو" و"زيكر".
واستحوذت "جيلي" أيضًا على شركة "السيارات الكهربائية في لندن"، المنتجة لسيارات الأجرة السوداء الشهيرة في العاصمة البريطانية.
ونقلت الشركة تركيزها تدريجيًا نحو السوق الصينية منذ استحواذها على "لوتس"، حيث تصنع هناك سيارتها الكهربائية الرياضية من طراز "إليتر". وطرحت في 2023 ذراعها التكنولوجي (Lotus Technology) في بورصة نيويورك.
مخططت "جيلي" لرفع إنتاجها السنوي إلى 150 ألف سيارة بحلول 2028، معظمها في مدينة "ووهان" الصينية. ومع إدراج الشركة الجديدة في نيويورك، بقيت "لوتس" البريطانية دون تمويل مماثل لما تحصل عليه عملياتها الصينية.
واستعدت الشركة لاحتمال خفض الرسوم الأمريكية على السيارات إلى 10% بدءًا من يوم الإثنين المقبل، وفقًا لاتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والمملكة المتحدة.
ومع ذلك، أكّد "تشينغفينغ فنغ"، الرئيس التنفيذي لشركة (Lotus Technology)، للمستثمرين هذا الأسبوع أن الشركة تدرس بالفعل نقل التصنيع إلى أمريكا.
مصرّح فنغ في مكالمة مع المستثمرين استضافتها شركة (Alphasense) قائلاً: "نناقش حاليًا خططًا للتصنيع المحلي في الولايات المتحدة مع شركائنا الاستراتيجيين لتجنّب تأثير الرسوم الجمركية. أجرينا مناقشات معمّقة ونعتقد أن التصنيع المحلي خيار واقعي ومناسب".