عرب لندن

رفعت سيدة بريطانية، فقدت ذراعها وساقها إثر حادث مأساوي في محطة مترو أنفاق، دعوى قضائية أمام المحكمة العليا ضد هيئة النقل في لندن، مطالبةً بتعويض يصل إلى 25 مليون جنيه إسترليني.

وقالت سارة دي لاغارد، وهي أم لطفلين وتبلغ من العمر 44 عامًا، إنها تعرضت لحادث مروع بتاريخ 30 سبتمبر 2022 في محطة هاي بارنيت على خط نورثرن، حين سقطت في الفجوة بين القطار والرصيف، قبل أن تدهسها قطارات متتالية.

ووفق وثائق المحكمة، تسعى دي لاغارد للحصول على "تعويضات عالية القيمة" بعد أن تسببت الحادثة ببتر ذراعها وساقها اليمنى. وتتهم هيئة النقل في لندن بالإهمال، في حين تنكر الهيئة مسؤوليتها القانونية وتدّعي أن الحادث وقع نتيجة "إهمال مساهم" من جانب الراكبة.

كانت دي لاغارد، وهي مسؤولة تنفيذية في شركة "جانوس هندرسون" الاستثمارية، في طريقها إلى المنزل عندما انزلقت وسقطت في الفجوة بين الرصيف والقطار. تعرضت للدهس مرتين؛ الأولى من قطار كان يغادر المحطة، والثانية من قطار قادم بينما كانت لا تزال على السكة.

وقالت في تصريح خارج المحكمة: "نجوت بأعجوبة، لكن ذلك كلّفني غاليًا. فقدت ذراعي وساقي، واستقلاليتي، وكرامتي، وقبل كل شيء قدرتي على احتضان أطفالي بكلتا ذراعيّ."

واتهمت هيئة النقل في لندن بـ"التنمر" عليها، مشيرة إلى أنهم وصفوها زورًا بأنها "امرأة ثملة"، وألقوا عليها اللوم في الحادث. وأضافت: “لقد دققوا في كل شيء، حتى في نوع الحذاء الذي كنت أرتديه. وللتوضيح: كنت أرتدي أحذية مسطحة.”

وتثير القضية، التي من المتوقع أن تُعرض على المحكمة في يناير 2027، تساؤلات بشأن إجراءات السلامة في مترو الأنفاق، وفعالية الرقابة على الرصيف، خاصةً في المحطات النهائية مثل هاي بارنيت.

وأكد محامي المدعية، توماس جيرفيس، أن القضية "تمثل اختبارًا لمستوى المساءلة والشفافية داخل هيئة النقل". وقال: "سارة مثل ملايين اللندنيين، كانت ببساطة تحاول العودة إلى منزلها. الآن تواجه تبعات كارثية، بينما تتنصل الهيئة من المسؤولية."

في المقابل، وصف محامي هيئة النقل في لندن الحادثة بأنها "مأساوية"، لكنه قال إن الهيئة "تتنازع جميع الادعاءات" وتصر على أنها التزمت بمعايير السلامة، نافيًا وجود تقصير مباشر من موظفيها.

وتشير بيانات رسمية إلى وقوع نحو 2000 حادث في نقاط التقاء القطار بالرصيف في عام 2023 وحده، بمعدل 162 حادثًا شهريًا، ما يعكس الحاجة لمراجعة إجراءات السلامة على الشبكة.

وفي بيان مقتضب، قالت هيئة النقل في لندن:
"نعرب عن تعازينا العميقة لسارة وعائلتها. نحن نأخذ السلامة على محمل الجد، ونعمل باستمرار على التعلم من أي حادث يقع على الشبكة. ومع ذلك، لا يمكننا التعليق على تفاصيل القضية القانونية الجارية."

السابق كنيسة إنجلترا تستعد لسيناريو حرب محتمل في المملكة المتحدة
التالي استئناف خدمات "يوروستار" بعد سرقة كابلات في فرنسا عطّلت آلاف الرحلات