بريطانيا تستثمر مليار جنيه إسترليني لإنشاء مركز وطني للأمن البيولوجي
عرب لندن
أعلنت الحكومة البريطانية عن استثمار غير مسبوق بقيمة مليار جنيه إسترليني لإنشاء مركز وطني للأمن البيولوجي في مدينة ويبريدج بمقاطعة ساري، يُتوقع أن يلعب دورًا محوريًا في التصدي لتفشي أمراض الحيوانات ومخاطر الجوائح المستقبلية.
وحددت وزارة البيئة أن المركز المتطور سيعمل على رصد ودراسة أمراض حيوانية شديدة الخطورة مثل إنفلونزا الطيور، وحمى اللسان الأزرق، والحمى الإفريقية للخنازير، لما تمثله من تهديدات مباشرة لقطاع الزراعة والأمن الغذائي والحياة البرية في إنجلترا، فضلًا عن كونها خطرًا متزايدًا على الصحة العامة.
وجاء هذا التمويل عقب تحذيرات من المكتب الوطني للمراجعة، الذي أشار إلى أن البنية التحتية الحالية للمنشآت العلمية الحيوانية في ويبريدج باتت متهالكة وتُعرض البلاد لـ"خطر مرتفع جدًا" من فشل تشغيلي.
وأكدت الحكومة أن هذا الاستثمار التاريخي سيستكمل عملية إعادة تطوير المنشآت العلمية، بهدف تعزيز قدرات الكشف والمراقبة والسيطرة على الأمراض الحيوانية عالية الخطورة مثل الحمى القلاعية.
ومُنحت المنشأة تصنيفًا أمنيًا يعادل تصنيف مقر وكالة الأمن الصحي البريطاني في بورتون داون، ما يعكس أهمية المركز في التصدي للأزمات الصحية على مستوى وطني.
من جانبه، صرّح وزير البيئة ستيف ريد قائلًا: "المهمة الأولى لأي حكومة هي الحفاظ على الأمن الوطني، ولذلك نستثمر هذا المبلغ القياسي في قدرات البلاد البيولوجية، لتعويض سنوات من التراجع في التمويل".
وأضاف ريد: "سيكون المزارعون ومنتجو الغذاء أكثر حماية من الأوبئة، وسيتعزز أمننا الغذائي، وسنكون أكثر استعدادًا لحماية الصحة العامة من أي جائحة مستقبلية".
ووصفت جيني ستيوارت، مديرة العلوم في وكالة صحة الحيوان والنبات المسؤولة عن تشغيل المختبرات، التمويل بأنه "محطة حيوية" في مسيرة تطوير المنشآت، مؤكدة أن "العلماء والمتخصصين في ويبريدج يشكلون قلب منظومة المراقبة والاستجابة للأمراض في المملكة المتحدة، ويمثلون مركزًا عالميًا للخبرة".
وشددت ستيوارت على أن "الاستثمار بهذا الحجم سيمكن الفِرَق العلمية من مواصلة عملها الحيوي في منشآت حديثة مصممة لأغراضها، ومدعومة بأحدث التقنيات".
وأكدت الحكومة أن الأعمال في الموقع قد بدأت بالفعل، ومن المقرر أن تكون المختبرات المؤقتة الأولى جاهزة لدعم الأبحاث العلمية في عامي 2027 و2028، بينما يُتوقع أن يبدأ تشغيل المركز الوطني للأمن البيولوجي بين عامي 2033 و2034.