عرب لندن

اندلع حريق ضخم مساء الإثنين في مبنى تاريخي وسط مدينة مانشستر، ما أدى إلى انهياره جزئيًا وامتداد النيران إلى برج سكني مجاور، الأمر الذي استدعى إجلاء السكان بشكل عاجل وإغلاق محطة قطارات رئيسية وسط المدينة.

وبحسب خدمة الإطفاء والإنقاذ في مانشستر الكبرى (GMFRS)، فقد اندلع الحريق في مبنى “هوتسبير هاوس” وهو مبنى صناعي قديم يُعرف أيضًا باسم مطحنة ميدلوك في حوالي الساعة الخامسة مساءً بتوقيت غرينتش، وتسبب في تصاعد ألسنة اللهب وسحب الدخان الكثيف فوق أفق المدينة.

وأوضح متحدث باسم الخدمة أن الحريق امتد إلى ثلاثة طوابق من المبنى، وتم نشر أكثر من 20 سيارة إطفاء من مختلف أنحاء المقاطعة، إضافة إلى طائرات بدون طيار ووحدات دعم جوي، لمحاصرة ألسنة النيران.

كما امتد الحريق إلى المبنى السكني المجاور الواقع في 1 شارع كامبريدج، ما دفع السلطات إلى إجلاء سكان البرج بالكامل كإجراء احترازي. وأكدت الخدمة أن الحريق لم يعد يُصنف "كحادث كبير"، في حين أعلن مجلس مدينة مانشستر أنه سيتولى توفير الإيواء لأي شخص تقطعت به السبل طوال الليل.

وفي تصريحات خاصة لـ BBC من موقع الحريق، أكدت فرق الإنقاذ أن طوقًا أمنيًا فُرض في محيط شارع كامبريدج، مع مطالبة السكان القريبين بإبقاء الأبواب والنوافذ مغلقة لتقليل التعرض للدخان.

وتسبب الحريق أيضًا في تعطيل حركة القطارات، حيث أُغلقت محطة مانشستر أكسفورد رود، وهي إحدى المحطات الحيوية في وسط المدينة، مما أدى إلى إلغاء وتأخير رحلات عديدة.

وقد أعلنت شركة السكك الحديدية الوطنية أن جميع الخطوط عبر المحطة أُغلقت مؤقتًا حتى الساعة التاسعة مساءً على الأقل، فيما جرى توفير حافلات بديلة لخدمة الركاب المتجهين إلى وجهات مثل ليفربول، ووارينغتون، وشيفيلد، عبر شركات مثل "ترانس بينين إكسبريس" و"نورذرن" و"إيست ميدلاندز للسكك الحديدية".

ويُعد المبنى الذي اندلعت فيه النيران من أقدم المباني الصناعية الباقية في المدينة، وكان يُستخدم كمطبعـة حتى منتصف التسعينيات، قبل أن يتم إغلاقه. وفي مايو 2024، حصلت شركة التطوير العقاري "مانر" على تصريح لتحويل المبنى إلى برج طلابي مكوّن من 36 طابقًا.

لكن الشركة أعلنت لاحقًا عن نيتها إعادة تقديم تصميم معدل للمبنى، وسط انتقادات من جمعيات الحفاظ على التراث التي حذرت من فقدان طابع المدينة الصناعي القديم في ظل موجة التحديث العقاري.

حتى ساعة إعداد هذا التقرير، لم تُسجل أي إصابات بشرية، فيما تستمر فرق الإطفاء في مراقبة الموقع لتأمين المباني المحيطة والتأكد من عدم تجدّد النيران.

وأكدت السلطات المحلية أن تحقيقًا سيُفتح لتحديد أسباب اندلاع الحريق ومدى تأثيره على الهيكل المعماري للمبنى والمشروعات التطويرية المرتبطة به.

السابق بريطانيا تحذّر من هجمات محتملة على أراضيها بفعل تصعيد روسي وإيراني
التالي "كوب" البريطانية تحظر استيراد المنتجات من إسرائيل و16 دولة بسبب انتهاكات حقوق الإنسان