الشرطة البريطانية تستعد لمحاكمة جديدة ضد طالب صيني مدان باغتصاب عشرات النساء
عرب لندن
باشرت الشرطة البريطانية والنيابة العامة التحضيرات لمحاكمة جديدة ضد الجاني المتسلسل جينهاو زو، الطالب الصيني البالغ من العمر 28 عامًا، بعد أن تم رصد ارتباطه بسلسلة جديدة من الجرائم الجنسية.
ونفّذ زو اعتداءات جنسية على عشر نساء في لندن والصين، ويقضي حاليًا حكمًا بالسجن مدى الحياة بحد أدنى يبلغ 24 عامًا. لكن السلطات البريطانية كشفت عن وجود أدلة تبرر توجيه اتهامات إضافية ضده، مع توقعات بإقامة محاكمة ثانية في الفترة المقبلة.
وأفادت مصادر قضائية بأن نقاشات دارت بين محققي شرطة العاصمة ومحامي الادعاء العام، تناولت ملفات جديدة تشمل شهادات رسمية من نساء أخريات تقدمن بعد إدانة زو في مارس الماضي. وقد بلغ عددهن حتى الآن 24 امرأة، أدلين بإفادات يحتمل قبولها في جلسات محاكمة قادمة، بحسب ما ورد عن "الغارديان".
ووصل زو إلى المملكة المتحدة كطالب عام 2017، حيث بدأ دراسته في بلفاست، قبل أن ينتقل لاحقًا إلى لندن لاستكمال درجة الدكتوراه في الهندسة الميكانيكية في "يونيفرسيتي كوليدج لندن". وألقي القبض عليه في يناير 2024، بعد اكتشاف مواد مصورة تُوثّق جرائمه.
واستخدم زو المخدرات لتخدير ضحاياه قبل اغتصابهن، وقام بتصوير معظم الاعتداءات لأغراضه الجنسية، ما وفر أدلة دامغة أُدِين بموجبها. وقد عرض خلال جلسات المحاكمة أن يُخصى كيميائيًا مقابل تخفيف الحكم، وهو ما رفضته المحكمة.
وأظهرت التحقيقات وجود أكثر من 1,270 مقطع فيديو، بإجمالي 1,660 ساعة مصوّرة، تتضمن 58 فيديو يُظهر زو وهو يغتصب نساء، غالبيتهن لم تُحدد هوياتهن بعد. وتشتبه الشرطة في أنه قد يكون من أخطر المعتدين الجنسيين في تاريخ بريطانيا.
وعثر المحققون على أنواع متعددة من المخدرات في حوزة زو، من بينها تلك التي تؤدي إلى فقدان الوعي أو الشلل المؤقت، كما تتسبب في نوبات نشوة عند بعض الضحايا، ما يزيد من صعوبة إثبات عدم رضاهن في بعض الحالات.
وعملت شرطة العاصمة على تحديد مواقع الاعتداءات عبر تحليل المقاطع، واستعانت بمؤشرات مثل شكل مقابس الكهرباء للتمييز بين المواقع في بريطانيا والصين. وتعتقد الشرطة أن نحو نصف الاعتداءات وقعت داخل الأراضي البريطانية.
ورفض القضاء الحجج التي تفيد برضا الضحايا، وأكّدت النيابة العامة عزمها مواجهة أي ادعاء مماثل في المحاكمات المقبلة. وخلال جلسة النطق بالحكم، وصفت القاضية روسينا كوتج تصرفات زو بأنها "تحقير للإنسانية"، مضيفة: "لقد استغللت النساء بوحشية كأدوات جنسية لإشباع رغباتك، بعد أن تلاعبت بهن عبر وسائل التواصل الاجتماعي."
وتتواصل الجهود لتحديد هوية باقي الضحايا وتقديم الدعم لهن، بينما يبقى زو رهن الاحتجاز بانتظار إجراءات المحاكمة المحتملة.