عرب لندن


كشفت تقديرات صادرة عن الكلية الملكية لطب الطوارئ في بريطانيا أن أكثر من 1300 مريض شهرياً في إنجلترا يفقدون حياتهم بسبب فترات الانتظار الطويلة في أقسام الطوارئ، في مؤشر يعكس تفاقم الضغوط التي تواجهها خدمات الرعاية الصحية الطارئة.

وأظهرت البيانات أن عدد الوفيات المرتبطة بطول الانتظار في أقسام الحوادث والطوارئ ارتفع إلى أكثر من 300 حالة أسبوعياً خلال عام 2025، مقارنة بنحو 30 حالة أسبوعياً فقط قبل عشرة أعوام، ما يمثل زيادة بنحو عشرة أضعاف.

ووفقاً لتحليل أجرته الكلية استناداً إلى دراسة شملت أكثر من خمسة ملايين مريض في هيئة الخدمات الصحية الوطنية، فإن مخاطر الوفاة تبدأ بالارتفاع بعد تجاوز المريض خمس ساعات في قسم الطوارئ، وتزداد بشكل ملحوظ لدى من ينتظرون ما بين ثماني و12 ساعة قبل الحصول على سرير للعلاج.

وقدرت الكلية عدد الوفيات الزائدة المرتبطة بطول فترات الانتظار خلال عام 2025 بنحو 15 ألفاً و860 حالة، مقارنة بـ16 ألفاً و644 حالة في عام 2024، فيما بلغ العدد نحو 1657 حالة فقط في عام 2015.

وقال رئيس الكلية الملكية لطب الطوارئ، الدكتور إيان هيغينسون، إن هذه الأرقام تظهر بوضوح أن النظام الصحي "يفشل في تقديم الرعاية المطلوبة للمرضى"، مشيراً إلى أن الاكتظاظ المستمر داخل أقسام الطوارئ يمنع الكوادر الطبية من أداء مهامها على النحو المطلوب.

ودعا هيغينسون إلى تبني حلول جذرية لمعالجة الأسباب الأساسية للأزمة، بدلاً من الاعتماد على إجراءات مؤقتة أو تحسينات شكلية في المؤشرات الإحصائية، محذراً من استمرار وقوع وفيات يمكن تفاديها ما لم يتم التعامل مع المشكلة بصورة شاملة.

وفي المقابل، أكدت وزارة الصحة والرعاية الاجتماعية البريطانية أن فترات الانتظار في أقسام الطوارئ سجلت أدنى مستوياتها منذ خمس سنوات، لكنها أقرت بضرورة بذل المزيد من الجهود، مشيرة إلى استثمار أكثر من 215 مليون جنيه إسترليني لإنشاء وتوسعة 40 مركزاً للرعاية العاجلة والطوارئ في أنحاء إنجلترا بهدف تخفيف الضغط على المستشفيات وتحسين سرعة تقديم الخدمات للمرضى.

 

السابق وثيقة منسوبة لرابطة الشرطة المسلمة في بريطانيا تثير جدلاً وانتقادات إسرائيلية
التالي تقرير برلماني: نظام اللجوء البريطاني على حافة الانهيار وسط انتقادات لإدارة الملفات والمتابعة