عرب لندن

قضت محكمة بريطانية بالسماح لزوجين سريلانكيين مسنين بالبقاء في المملكة المتحدة، بعد أن أقنعا القاضي بأنهما لن يحصلا على رعاية صحية كافية في بلدهما لعلاج أمراض مزمنة، منها الاكتئاب وارتفاع ضغط الدم والسكري.

وكان الزوجان، في أواخر الستينيات من عمرهما، قد وصلا إلى بريطانيا عام 2022 في زيارة لابنتهما وصهرهما، لكن بعد شهرين فقط قدّما طلبًا للجوء، مستندَين لاحقًا إلى أسباب إنسانية وطبية في استئنافهما.

ووفقًا لما أورده موقع صحيفة “التلغراف”The Telegraph، فقد ورد في أوراق المحكمة أن الزوج ادّعى معاناته من قلق شديد واكتئاب، إلى جانب مشكلات صحية مزمنة. كما أبدى "عدم استعداده" لتلقي العلاج في سريلانكا، معتبرًا أن مستوى الرعاية هناك "غير كافٍ".

ورغم رفض وزارة الداخلية البريطانية طلبهما في البداية، نجح الزوجان في استئناف القرار أمام محكمة الدرجة الأولى للهجرة، التي اعتبرت أن ترحيلهما سيكون انتهاكًا للمادتين الثالثة والثامنة من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، اللتين تحميان من المعاملة غير الإنسانية وتكفلان الحق في الحياة الأسرية.

وزارة الداخلية طعنت في الحكم، بحجة أن المحكمة الابتدائية لم تُثبت أن الزوج في "حالة صحية خطيرة"، وأن عدم كفاية الرعاية لا يرقى إلى انتهاك قانوني، إلا أن المحكمة العليا للهجرة رفضت الطعن.

وفي حيثيات الحكم، أكد نائب القاضي ستيوارت نيلسون أن "عدم كفاية العلاج" قد يُعادل فعليًا غياب الرعاية المناسبة، معتبرًا أن الظروف الخاصة بالزوجين تبرر قبول الاستئناف.

وأضاف القاضي أن تقييم المحكمة الابتدائية لم يكن خاطئًا من الناحية القانونية، لا سيما أنها أخذت في الاعتبار الحالة النفسية للزوجين وما قد يترتب على إعادتهما، من خطر فعلي على حياتهما، بما في ذلك احتمالات الانتحار.

وبهذا القرار، يُسمح للزوجين بالإقامة في المملكة المتحدة على أساس إنساني، في وقت تتعرض فيه سياسات اللجوء البريطانية لمزيد من التدقيق والجدل، خاصةً فيما يتعلق باستخدام القوانين الإنسانية للبقاء داخل البلاد.

السابق استطلاع جديد: ناخبو حزب العمال يرون الهجرة العبء الأكبر على NHS
التالي مئات الآلاف يتظاهرون في لندن رفضًا للمجازر في غزة والعدوان على إيران