عرب لندن
أظهر استطلاع جديد أن البريطانيين الذين دعموا حزب العمال في انتخابات 2024 باتوا يعتبرون ارتفاع مستويات الهجرة عبئًا أكبر على هيئة الخدمات الصحية الوطنيّة (NHS) من شيخوخة السكان، بينما يفكّر واحد من كل خمسة منهم الآن في التوجه لانتخاب حزب الإصلاح بقيادة نايجل فاراج.
وعُقد الاستطلاع، الذي أجرته شركة “ميرلين ستراتيجي” Merlin Strategy وشمل 2000 شخص من مؤيدي حزب العمال، في 24 مايو/أيار في أعقاب الانتخابات العامة. وطرحت عليهم خمسة خيارات للعوامل الرئيسية التي تؤثر على خدمات الرعاية الصحية؛ كانت الهجرة في المرتبة الأولى بنسبة 24٪، تلتها أزمة الصحة النفسية بنسبة 22٪، ثم نقص الرعاية الاجتماعية بنسبة 13٪، وأثر السمنة والأغذية غير الصحية بنسبة 12٪، وأخيرًا التدخين الإلكتروني بنسبة 10٪، فيما لم يتمكن 19٪ من المشاركين من تحديد عامل معيّن.
وبحسب صحيفة “التلغراف” The Telegraph ، أثارت النتائج قلق حزب العمال من تراجع ولاء جزء من قاعدته الانتخابية، إذ عبّر 28٪ من ناخبيه عن ندمهم على التصويت له في عام 2024، بينما يفكّر 22٪ بجدية في دعم حزب الإصلاح مستقبلاً. وفي استطلاع الرأي، قال 40٪ إنهم يدعمون نايجل فاراج، مقابل 41٪ عبّروا عن رفضهم له.
وفي تعليق على نتائج الاستطلاع، قال ماكسويل مارلو، مدير الشؤون العامة بمعهد آدم سميث: “الشعب البريطاني بدأ يشعر بتأثيرات الهجرة الجماعية على الرعاية الصحية. وإذا لم تتّخذ الحكومة إجراءات سريعة—بما في ذلك إلزام المهاجرين بشراء التأمين الصحّي الخاص قبل الحصول على تأشيرة—فستستمر في تحميل الحكومة المسؤولية عن تراجع جودة الخدمات.”
وجاءت هذه البيانات بعد تعليق متكرر من رئيس حزب العمال السير كير ستارمر حول أن مستويات الهجرة المرتفعة تُلقي بثقل إضافي على الخدمات العامة. وقد تعرض ستارمر لانتقادات حادة بسبب "افتقاره للرؤية"، إذ أكد 51٪ فقط من ناخبي حزبه أن الحكومة تعمل على أولوياتهم.
من جهتها، قالت سكارليت ماغواير، مديرة “ميرلين ستراتيجي”: “ناخبو حزب العمال يتطلعون لحلول بشأن تكاليف المعيشة والرعاية الصحية والهجرة. ويجب على الحكومة أن تثبت قدرتها على معالجة هذه القضايا الأحادية الأهمية.”
أما على مستوى الميدان، فقد أظهرت مجموعة تركيز في رونكورن وهيلزبي—التي كانت مقعدًا لحزب العمال قبل أن تفقده لصالح حزب الإصلاح بفارق ستة أصوات—أن الناخبين باتوا يرون الحزب بأنه "خائف من إزعاج الناس" و"لاعبي أساس اجتماعي ضعيف".
كما شكك المشاركون في توقيت الحكومة المقترح لفرض قيود على التبغ والسجائر الإلكترونية، معتبرين أنه "مجرد محاولة لتلميع الصورة الإعلامية لا أكثر".