عرب لندن

دافع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في وقت سابق من مسيرته كمحامٍ مختص بحقوق الإنسان عن ناشط حاول تخريب طائرات أمريكية في قاعدة جوية بالمملكة المتحدة، في قضية أعادت الجدل بعد اتهام نشطاء مؤيدين لفلسطين بإلحاق أضرار بطائرات عسكرية في قاعدة "برايز نورتون" بأكسفوردشاير.

وأظهر تسجيل مصور نشرته مجموعة "Palestine Action" صباح الجمعة ناشطين اثنين داخل القاعدة العسكرية، أحدهما يقود سكوترًا كهربائيًا ويتجه نحو طائرة تموين من طراز "إيرباص فوياجر"، ويبدو أنه يرش طلاءً أحمر داخل محركها.

وكشفت وسائل إعلام أن ستارمر مثّل في عام 2003 أحد المتهمين في قضية مشابهة، حين اقتحم خمسة ناشطين قاعدة سلاح الجو الملكي في "فيرفورد" بغلوسترشاير، في محاولة لتعطيل قاذفات أمريكية كانت تستعد للإقلاع لتنفيذ عمليات في العراق.

وجادل ستارمر حينها بأن تصرف موكله، رغم كونه مخالفًا للقانون، كان مبررًا لأنه سعى لمنع ارتكاب "جرائم حرب". ولم تصدر هيئة المحلفين حكمًا بالإدانة ضد موكله جوش ريتشاردز، ما أدى إلى تبرئته، بحسب ما نقلته "التلغراف". 

وأثار هذا الكشف موجة من الانتقادات من قبل سياسيين محافظين، حيث علّقت  زعيمة المعارضة كيمي بادينوك بالقول: "من المهم التذكير بأن ستارمر دافع عن ناشط اقتحم قاعدة جوية وحاول إشعال النار في طائرات. ولو كُتب النجاح لحُجَجِه في 2004، لكان ما حدث في برايز نورتون اليوم قانونيًا تمامًا".

ورفضت رئاسة الوزراء التعليق المباشر، مشيرة فقط إلى قاعدة "صف سيارات الأجرة" التي تلزم المحامين بقبول القضايا حسب ترتيبها دون اختيار، فيما دافع حزب العمال عن مواقف ستارمر السابقة باستخدام اقتباس من اللورد وولفسون: "لا تحكم على الجرّاح من مرضاه، ولا على الصحفي من ضيوفه، ولا على المحامي من موكليه".

وأعادت القضية المعروفة إعلاميًا بـ"الخمسة في فيرفورد" إلى الواجهة، حيث أظهرت وثائق المحكمة أن المتهم كان بحوزته خليط من البنزين وسائل تنظيف، وكان يخطط لاستخدامه لإشعال عجلات طائرة، مبررًا ذلك برغبته في منع الحرب.

في المقابل، وصف ستارمر حادثة "برايز نورتون" الأخيرة بأنها "عمل تخريبي مشين"، وقال: "القوات المسلحة البريطانية تمثل أفضل ما في بلادنا، وتخاطر بحياتها من أجلنا كل يوم. ومن واجبنا دعم من يدافعون عنا".

يُذكر أن ستارمر واجه في الماضي انتقادات لتوليه قضايا مثيرة للجدل، منها الدفاع عن ناشط مزّق العلم الأمريكي خلال احتجاج، وكذلك المساهمة في إطلاق سراح مجرم خطير استنادًا إلى أسباب قانونية، ما جعله مستحقًا لتعويض مالي.

واستغل متحدث باسم حزب المحافظين هذه الخلفية لتوجيه انتقاد سياسي لاذع، قائلًا: "ستارمر قد يتقمص دور رجل الدولة اليوم، لكن الحقيقة أنه لا يزال يساريًا ليبراليًا يدافع عن مجرمين ونشطاء مناهضين لبريطانيا".

السابق ارتفاع متوسط ديون طلاب إنجلترا إلى 53 ألف جنيه إسترليني
التالي الاتحاد الأوروبي يوافق على بدء مفاوضات تأشيرات الشباب مع بريطانيا