عرب لندن

وافق الاتحاد الأوروبي على بدء مفاوضات رسمية مع المملكة المتحدة بشأن تأشيرات الشباب بعد خروج بريطانيا من الاتحاد (بريكست)، وذلك بعد أن صادق قادة الدول الأعضاء على فتح النقاشات حول آليات تنفيذ البرنامج وعدد التأشيرات والشروط المرتبطة بها.

ورحّب نشطاء بقرار الاتحاد، واعتبروه "خطوة هائلة للأمام" لصالح الشباب البريطاني، الذين تأثروا سلبًا بقيود التنقل والعمل والدراسة منذ انسحاب بلادهم من الاتحاد الأوروبي.

وأقر المجلس الأوروبي، الذي يضم قادة دول الاتحاد، الخطة التي ستُتيح لمواطني الطرفين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و30 عامًا العمل والإقامة المؤقتة في الطرف الآخر لفترة محددة.

وفقد البريطانيون، عقب البريكست، حقهم في حرية التنقل داخل دول الاتحاد، وهو ما أثار مطالبات بإطلاق برنامج جديد يتيح للشباب فرصًا للعمل أو الدراسة أو التدريب في أوروبا، وكذلك استقبال نظرائهم الأوروبيين في المملكة المتحدة ضمن إطار قانوني منظم.

وأبرمت بريطانيا بالفعل اتفاقات مماثلة مع 13 دولة، من بينها أستراليا ونيوزيلندا وكوريا الجنوبية وأيسلندا وهونغ كونغ وتايوان، تسمح للشباب بالإقامة والعمل لمدة تصل إلى عامين.

وأثار الحديث عن اتفاق مماثل مع الاتحاد الأوروبي جدلًا سياسيًا، حيث اضطرت حكومة حزب العمال للدفاع عنه، نافين أن يكون عودة إلى "حرية الحركة" التي كانت سارية قبل البريكست.

وأكدت رئاسة الوزراء البريطانية في وقت سابق من هذا العام أن المستفيدين من البرنامج الجديد لن يُسمح لهم بالحصول على مزايا الضمان الاجتماعي أو إحضار أفراد أسرهم، كما سيتوجب عليهم دفع رسوم استخدام خدمات الصحة الوطنية (NHS).

وتبنّى المجلس الأوروبي رسميًا خطة إطلاق مفاوضات مع بريطانيا، في خطوة وصفتها حركة الشباب الأوروبي في المملكة المتحدة بأنها "تاريخية" وتعيد الأمل لجيل بريطاني حُرم من فرص العمل والدراسة عبر الحدود.

وشدد ألفريد كونتريل، المتحدث باسم الحركة، على أهمية هذه الخطوة قائلًا: "سواء أُطلق عليه برنامج الخبرة الشبابية أو برنامج التنقل، النتيجة واحدة.. المزيد من الفرص لجيل شاب رأى خياراته تتضاءل خلال العقد الماضي".

وأشار إلى أن الآلية الجديدة قد تمهد الطريق للعودة إلى برامج مثل Erasmus+، وتوسّع فرص التدريب والعمل والترفيه.

وتزامنت هذه التطورات مع نتائج استطلاع رأي حديث أظهر أن غالبية البريطانيين، بعد تسع سنوات تقريبًا على الاستفتاء، يرغبون بعودة المملكة المتحدة إلى عضوية الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعكس تزايد مشاعر "الندم على البريكست".

السابق انتقادات لستارمر لدفاعه عن محتج حاول تخريب طائرات أمريكية في 2003
التالي منظمة فرنسية تحذّر: خطط فرنسا لاعتراض المهاجرين ستؤدي إلى مزيد من الوفيات