عرب لندن

أعلنت الحكومة البريطانية عن خطط لحظر منظمة "حركة فلسطين" Palestine Action وتصنيفها جماعة إرهابية، وذلك عقب عملية اقتحام نفذها نشطاؤها استهدفت قاعدة بريز نورتون الجوية التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني، حيث تم إلحاق أضرار بطائرتين عسكريتين باستخدام طلاء أحمر وعتلات معدنية.

وبحسب مصادر حكومية، يُتوقع أن يُدرج اسم "حركة فلسطين" رسميًا ضمن قائمة الجماعات المحظورة، إلى جانب منظمات مثل "حماس" و"القاعدة" و"داعش"، بمجرد إقرار الحظر في البرلمان بموافقة من مجلسي العموم واللوردات. ومن المنتظر أن يُقدَّم بيان رسمي بهذا الخصوص يوم الاثنين المقبل.

وبموجب القانون البريطاني لمكافحة الإرهاب، سيصبح الانتماء إلى "حركة فلسطين" أو الترويج لها أو رفع شعاراتها أو أعلامها، أمرًا يعاقب عليه بالسجن لمدة تصل إلى 14 عامًا. كما يُتيح الحظر للسلطات مصادرة أصول الجماعة وأموالها، ويقيد قدرتها على العمل في المملكة المتحدة.

وأكدت وزارة الدفاع في بيان رسمي إدانتها الشديدة لـ"التخريب المتعمد" الذي طال أصولًا عسكرية حساسة، فيما تحقق شرطة مكافحة الإرهاب بالتعاون مع شرطة وادي التايمز وشرطة وزارة الدفاع في الحادث، الذي وصفته بـ"الخرق الأمني الخطير".

ونُشر صباح الجمعة مقطع فيديو على حساب منظمة "فلسطين أكشن" يُظهر شخصين داخل القاعدة الجوية في أوكسفوردشاير، يقوم أحدهما برش طلاء أحمر على محرك طائرة من طراز إيرباص فويجر، تُستخدم عادة للتزود بالوقود ونقل المعدات. وأفادت المنظمة بأن النشطاء استخدموا طفايات حريق مُعادة التعبئة وأدوات معدنية لإحداث أضرار إضافية، قبل مغادرة الموقع دون رصدهم.

هذا ولاقى الحادث ردود فعل حادة من أطراف سياسية متعددة، إذ دعا كل من روبرت جينريك ونايجل فاراج وسويلا برافرمان الحكومة إلى تصنيف المنظمة كجماعة إرهابية. وصرّح اللورد والني، المستشار السابق لشؤون الاضطرابات السياسية: "ما حدث خرق صارخ للأمن العسكري في وقت حساس تواجه فيه بريطانيا تهديدات متصاعدة من الخارج".

من جهته، اعتبر وزير الداخلية في حكومة الظل، كريس فيلب، أن "الاعتداء على منشأة عسكرية يمثل تصعيدًا خطيرًا"، متهمًا الحكومة بـ"التهاون مع عنف الجماعات المتطرفة".

وتُعرف "حركة فلسطين أكشن" بتنفيذها سلسلة من العمليات المثيرة للجدل، شملت تخريب ممتلكات شركات لوجستية، وتشويه تماثيل تاريخية، وعمليات اقتحام جامعية. وتبرر المنظمة أعمالها باعتبارها "مقاومة مدنية تهدف إلى تعطيل دعم بريطانيا للجيش الإسرائيلي"، على حد تعبيرها.

وفي بيان صدر عقب حادث القاعدة الجوية، قالت المنظمة: "نرفض صمت بريطانيا عن جرائم الحرب في غزة، وقد تدخلنا مباشرة لتعطيل أدوات القتل".

وتُسلط الحادثة الضوء على المخاوف المتعلقة بأمن المنشآت العسكرية البريطانية، خاصة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية مع إيران وروسيا، ووجود طائرات بريطانية تُشارك في عمليات لوجستية في الشرق الأوسط. وأشارت وزارة الدفاع إلى أن عمليات سلاح الجو لم تتأثر بشكل كبير، رغم استمرار تقييم الأضرار.

يُذكر أن "حزب التحرير" كان آخر منظمة تُحظر في يناير 2024، بعد اتهام أعضائه بالإشادة بهجوم حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر.

السابق حزب العمال يُجبر خان على رفع أسعار مترو لندن سنويًا حتى 2030
التالي إنجلترا وويلز على أعتاب تقنين الموت الرحيم بعد تصويت تاريخي في البرلمان