عرب لندن
اعتقلت شرطة العاصمة البريطانية سبعة رجال للاشتباه في تورطهم في إلحاق أذى جسدي خطير، وذلك عقب وقوع اشتباكات عنيفة خارج السفارة الإيرانية في منطقة "برينسز غيت" بجنوب كنسينغتون صباح الجمعة.
وأفادت الشرطة أنها تلقت بلاغًا قبيل الساعة العاشرة صباحًا بشأن مشادة كلامية تطورت إلى اعتداء جسدي، خلال احتجاج شارك فيه نحو 40 متظاهرًا من المؤيدين والمعارضين للنظام الإيراني، بعضهم كان يحمل أعلامًا إسرائيلية وأخرى مختلفة، وفقًا لشهود عيان.
وبحسب ما ورد في موقع “ذا ستاندرد” The Standard أعلنت خدمة إسعاف لندن أنها عالجت مريضين في موقع الحادث، نُقل أحدهما إلى المستشفى، بينما تم نقل الآخر إلى مركز متخصص لعلاج الصدمات. وأكدت الشرطة أن إصابتيهما لا تهددان الحياة.
وأكد شهود عيان أن أحد المصابين كان يعاني من جرح في الوجه وكان ملطخًا بالدماء، بينما بدا أن الآخر مصاب بكسر في الساق، وقد تدخل المسعفون على الفور لتقديم الرعاية الطبية لهما.
وقال أحد الشهود: "رأيت الضحيتين على الأرض، أحدهما بدا في حالة خطيرة. حضرت الشرطة بسرعة، وكان عددهم كبيرًا، حوالي 50 عنصرًا، واعتقلوا عدة رجال تم اقتيادهم مكبلين في مركبات منفصلة".
ولا يزال المشتبه بهم السبعة، الذين لم تُكشف أعمارهم بعد، رهن الاحتجاز لدى الشرطة، فيما تستمر التحقيقات في موقع الحادث الذي تم تطويقه بالكامل.
وفرضت شرطة العاصمة قيودًا على التجمّع في المنطقة حتى الساعة الواحدة من ظهر الأحد 22 يونيو، في محاولة لمنع وقوع أي اضطرابات جديدة. وتم توقيف رجل آخر للاشتباه في خرقه هذه القيود.
وقالت الشرطة في بيان: "تم اتخاذ إجراءات عاجلة بعد اندلاع مشادة كلامية خلال احتجاج في برينسز غيت، SW1، لمنع أي إخلال جسيم بالنظام العام، وتشمل هذه الإجراءات منع التجمّع في المنطقة مؤقتًا".
وانتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي لقطات تُظهر رجلين مطروحين أرضًا داخل منطقة مسيّجة من الشارع، أحدهما عاري الصدر والدماء تغطي وجهه، بينما الآخر يبدو مصابًا في ساقه ويستلقي دون حراك، في حين كان أفراد الشرطة يقدمون المساعدة.
وتأتي هذه الحادثة في ظل توتر متصاعد بين إيران وإسرائيل، وفي وقت يواصل فيه المجتمع الدولي مراقبة تداعيات التصعيد المحتمل في المنطقة، وسط تقارير عن مداولات أمريكية بشأن خيارات عسكرية ضد طهران.