عرب لندن

اقتحم ناشطان مؤيدان لفلسطين قاعدة القوات الجوية الملكية البريطانية في "برايز نورتون" بمقاطعة أوكسفوردشير، وتمكّنا من رشّ طائرتين عسكريتين تابعة لسلاح الجو بالطلاء الأحمر، في خرق أمني وصفته وزارة الدفاع البريطانية بـ"الخطير والمرفوض تمامًا".

وأدانت وزارة الدفاع بشدة "العبث بالممتلكات العسكرية"، وأكدت أنها تعمل عن كثب مع الشرطة للتحقيق في الحادث الذي وصفته بأنه "انتهاك واضح لأمن منشأة استراتيجية". 

ونشرت مجموعة "Palestine Action" مقطع فيديو يُظهر ناشطين يتحركان داخل القاعدة ليلاً، حيث اقترب أحدهما بواسطة سكوتر من طائرتي نقل وتزويد بالوقود من طراز "إيرباص فوياجر"، وظهر وهو يرش الطلاء الأحمر داخل محرك إحدى الطائرتين باستخدام مطفأة حريق معدّلة.

وادّعت المجموعة أن النشطاء تمكّنوا من "تفادي الحراسة الأمنية" وتعطيل الطائرتين عن الخدمة، وأوضح بيانها أن "بريطانيا، رغم إدانتها العلنية للحكومة الإسرائيلية، لا تزال تزودها بالدعم العسكري، وتشارك في عمليات التزود بالوقود لطائراتها الحربية والطائرات الأمريكية فوق غزة".

وأكدت وزارة الدفاع أن قاعدة "برايز نورتون" تُعد مركزًا لوجستيًا حيويًا للنقل الجوي والتزود بالوقود للقوات البريطانية، وتدعم الرحلات العسكرية إلى قاعدة "أكروتيري" في قبرص، حيث تنطلق منها طلعات استطلاع فوق غزة.

وقالت المجموعة إن النشطاء استخدموا أدوات مثل العتلات لإحداث أضرار إضافية بالطائرات، رغم أن ذلك لم يظهر في الفيديو المصوّر بالكاميرا المثبّتة على أجسادهم.

وأظهرت اللقطات أيضًا أن النشطاء تمكّنوا من التجوّل بحرّية داخل القاعدة، ما أثار جدلاً واسعًا حول مستوى التأمين في منشأة عسكرية بهذا الحجم.

ووصفت الوزيرة في الحكومة البريطانية، ليزا ناندي، الحادث بأنه "مقلق للغاية"، وأكّدت أن الحكومة ستتخذ إجراءات صارمة ضد من "يظنون أنهم قادرون على الاستهتار بالأمن القومي".

واعتبر الأدميرال السابق ووزير الأمن السابق في حكومة حزب العمال، اللورد ويست، أن ما حدث "يشكّل تهديدًا كبيرًا لا يمكن السماح به"، داعيًا إلى مراجعة الإجراءات الأمنية داخل المنشآت العسكرية.

وطالب وزير الدفاع في حكومة الظل، مارك فرانسوا، وزارة الدفاع بإجابات واضحة حول كيفية تمكّن المحتجين من الوصول إلى داخل قاعدة من المفترض أن تكون محصنة، واعتبر أن أي محاولة للعبث بمحركات طائرات ضخمة "مدانة تمامًا وتشكل خطرًا حقيقيًا".

يُذكر أن مجموعة "Palestine Action" نفّذت سابقًا أعمال تخريب مماثلة استهدفت شركات أسلحة، وفي مايو الماضي أعلنت مسؤوليتها عن رشّ طائرة عسكرية أمريكية في أيرلندا بالطلاء الأحمر، في إطار حملتها لوقف دعم الحكومات الغربية للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة.

السابق محاكمة شاب بريطاني بتهم تتعلق بالإرهاب والحرق العمد تبدأ العام المقبل
التالي اعتقال سبعة رجال بعد هجوم دموي خارج السفارة الإيرانية في لندن