عرب لندن

وُجّهت انتقادات لوزير الخارجية البريطاني، ديفيد لامي، من قبل نظيرته في حكومة الظل بريتي باتيل، متهمةً إياه بعدم بذل الجهود الكافية لمساعدة المواطنين البريطانيين الموجودين في إسرائيل، في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين إسرائيل وإيران.

وبحسب ما أوردته صحيفة “الغارديان” The Guardian، جاءت الانتقادات بعد أن سحبت وزارة الخارجية البريطانية أقارب موظفي السفارة من إسرائيل، في خطوة وصفتها بأنها "احترازية ومؤقتة". ومع ذلك، لا تزال آلاف العائلات البريطانية عالقة في إسرائيل دون خطة إجلاء واضحة، وسط تصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الأمنية في المنطقة.

وقالت باتيل في رسالة رسمية إلى لامي: "بعد إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي، هناك عدد من المواطنين البريطانيين وحاملي الجنسية المزدوجة غير قادرين على مغادرة البلاد، بمن فيهم أطفال وشباب لديهم التزامات عائلية أو صحية في المملكة المتحدة. للأسف، المساعدة المقدّمة من الحكومة حتى الآن غير كافية."

وأضافت أنها تطالب بتوضيح ما إذا كانت هناك خطط فعلية لتأمين إجلاء منظم للمواطنين البريطانيين من المنطقة، مشيرة إلى أن الوضع الإنساني يتطلب استجابة عاجلة.

من جهتها، أكدت وزارة الخارجية أن السفارة البريطانية في تل أبيب والقنصلية في القدس لا تزالان تعملان بكامل طاقتهما، وتقدمان الدعم القنصلي للمواطنين، مع تشجيع شركات الطيران التجارية على توفير رحلات مغادرة قدر الإمكان.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن "الطرق البرية من إسرائيل لا تزال مفتوحة"، وأن هناك خدمات محدودة للنقل إلى الأردن عبر سيارات الأجرة والحافلات، رغم التحديات الأمنية، مضيفًا أن فرقًا من الوزارة متواجدة على الحدود الأردنية لتقديم الدعم والإرشاد اللازمين.

كما حثّت الحكومة المواطنين البريطانيين المتواجدين في إسرائيل أو الأراضي الفلسطينية المحتلة على تسجيل بياناتهم لدى وزارة الخارجية، لتسهيل التواصل معهم في حال حدوث أي تطورات طارئة.

وعندما سُئل المتحدث باسم داونينغ ستريت عن موقف الحكومة من مسألة مغادرة المواطنين البريطانيين، أكد أن "الرسالة الأساسية تظل اتباع تعليمات السلطات المحلية، لا سيما فيما يتعلق بالبقاء قرب الملاجئ"، مضيفًا أن الحكومة تراجع نصائح السفر بشكل مستمر حسب تطورات الوضع.

ويأتي هذا وسط تصعيد ميداني مستمر، حيث دخلت الحملة الجوية الإسرائيلية على إيران يومها السادس، مع قصف استهدف منشآت يُشتبه في ارتباطها بالبرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك منشأة لإنتاج أجهزة الطرد المركزي ومصنع لمكونات الصواريخ في طهران.

السابق قانوني بريطاني يحذر بريطانيا من المشاركة في هجوم على إيران
التالي خدش لم تُعره اهتمامًا... جرو ينهي حياة بريطانية بعد إصابتها بداء الكلب