عرب لندن
غادر الملياردير المصري ناصف ساويرس، الشريك المالك لنادي أستون فيلا الإنجليزي وأغنى رجل في مصر، المملكة المتحدة، ليصبح أحدث الأثرياء الأجانب الذين ينسحبون من البلاد بسبب قرار الحكومة البريطانية إلغاء نظام "غير المقيمين" أو ما يُعرف بالـ "non-dom".
وأظهرت السجلات الرسمية أن ساويرس أصبح الآن مقيماً في إيطاليا، بعد أن كان يقيم في بريطانيا ويستفيد من وضع "غير المقيم" الضريبي المميز لأكثر من عشر سنوات.
وبحسب الوثائق، بدأ ساويرس بفك ارتباطه التدريجي مع بريطانيا خلال الأشهر الماضية، إذ استقال في نوفمبر الماضي من منصبه كمدير لفرع شركة NNS Group في لندن، وهي المكتب العائلي الخاص به، قبل أن تُسجل الشركة لاحقاً في أبوظبي، التي تعتبر واحدة من الوجهات الضريبية المفضلة لأثرياء العالم.
وتأتي هذه الخطوة قبل أيام فقط من إلغاء الحكومة البريطانية رسمياً لنظام "غير المقيمين" في السادس من أبريل الجاري، وهو النظام الذي استمر لأكثر من 200 عام، وكان يسمح للأجانب الأثرياء بدفع الضرائب فقط على دخلهم داخل بريطانيا وليس على ثرواتهم الخارجية.
وجاء قرار ساويرس بالرحيل من بريطانيا، والذي أوردته صحيفة "برمنغهام ميل"، في أعقاب مغادرة العديد من أصحاب الثروات الفائقة للبلاد، ممن يرون أن الحكومة البريطانية تشن هجوماً غير مباشر على المستثمرين الأثرياء.
وكشفت تقارير الأسبوع الماضي، عن مغادرة لاکشمي ميتال، إمبراطور صناعة الفولاذ والمصنف سابعاً في قائمة "صنداي تايمز" للأثرياء، إلى دولة الإمارات.
كما سبقهم المستثمر الألماني في العملات الرقمية كريستيان أنجرماير، الذي انتقل إلى سويسرا العام الماضي، وشنّ هجوماً لاذعاً على خطط الحكومة بشأن النظام الضريبي، واصفاً إياها بأنها "خطأ فادح".
ويُتوقع أن يستفيد ساويرس الآن من النظام الضريبي الثابت في إيطاليا، والذي يفرض على الأثرياء الأجانب ضريبة موحدة تبلغ 200 ألف يورو (نحو 166,600 جنيه إسترليني) سنوياً، ويتيح لهم الإقامة في البلاد دون دفع ضرائب على دخولهم وثرواتهم العالمية.
ولم يصدر أي تعليق رسمي من ممثلي ساويرس حول القرار.