عرب لندن
أعلنت نقابة عمال النقل البحري والسكك الحديدية (RMT) عن سلسلة إضرابات مزمعة في شبكة مترو أنفاق لندن، تمتد على ستة أيام مقسمة بين مارس وأبريل ومايو، ما يهدد بإحداث فوضى واسعة في حركة النقل بالعاصمة البريطانية.
وبحسب موقع صحيفة “ستاندرد” The Standard من المقرر أن تبدأ الإضرابات بعد أسبوعين، يوم الثلاثاء 24 مارس، وستستمر كل يوم إضراب لمدة 24 ساعة، موزعة على يومين، لتشمل ساعات الذروة الصباحية والمسائية.
ومن المتوقع أن يتسبب الإضراب الأول في اضطراب حركة المرور أثناء مباراة الذهاب من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا للسيدات بين فريقي أرسنال وتشيلسي على ملعب الإمارات، إضافة إلى فعاليات "جلسة أسئلة الشعب" التي يعقدها عمدة لندن، السير صادق خان، في نفس المساء بغرينتش.
وأوضحت النقابة أن الإضرابات تأتي احتجاجًا على خطة هيئة النقل في لندن (TfL) لتطبيق نظام العمل أربعة أيام أسبوعيًا للسائقين، ما سيزيد مدة ورديات العمل اليومية بمقدار 48 دقيقة، رغم احتساب استراحة الغداء المدفوعة لأول مرة. وأكد الأمين العام للنقابة، إيدي ديمبسي، أن أعضاء النقابة يرفضون أي تغييرات على أنماط ساعات العمل، مشيرًا إلى أن المقترحات تثير "مخاوف جدية بشأن الإرهاق والسلامة والتوازن بين العمل والحياة".
وتضم نقابة RMT حوالي 3600 سائق، صوّت 91% منهم مؤيدين للإضراب خلال الاقتراع الأخير، فيما سيواصل أعضاء النقابة المنافسة أسليف (Aslef) العمل وفق نظام أربعة أيام على خط بيكرلو، ما يعني أن بعض القطارات ستظل تعمل جزئيًا.
ويبلغ متوسط راتب سائقي المترو نحو 75 ألف جنيه إسترليني سنويًا، مع مدة وردية أسبوعية فعلية تبلغ 38.5 ساعة، رغم أن العقود الرسمية تنص على 35 ساعة على مدار خمسة أيام. ويقدر الخسائر اليومية لهيئة النقل في لندن عند 5 ملايين جنيه إسترليني عند كل إضراب كامل لسائقي المترو، مع استمرار عمل خدمات أخرى مثل خط إليزابيث، وقطار لندن أوفرغراوند، وقطار دوكلاندز الخفيف (DLR).
وقال متحدث باسم هيئة النقل في لندن: "الإضرابات المهددة غير ضرورية، وستؤثر على الشركات والركاب. التغييرات ستكون طوعية، ولن يتم خفض ساعات العمل التعاقدية، وسيتمكن من يرغب في الاستمرار بنظام خمسة أيام من القيام بذلك، بما يعزز موثوقية الخدمة وقدرتنا على توظيف السائقين بمرونة."
ويأتي هذا التحرك بعد أن صوّت 1082 سائقًا من أعضاء RMT لصالح الإضراب مقابل 101 معارض، في حين أيد حوالي 70% من أعضاء أسليف نظام أربعة أيام، ما يعكس التباين في مواقف النقابتين تجاه مقترح هيئة النقل في لندن.