عرب لندن

رصدت البحرية الملكية البريطانية ثلاث سفن روسية عبر القناة الإنجليزية في مهمة مراقبة جديدة لتعقب الأنشطة البحرية الروسية المشبوهة.

وبحسب ما ورد في موقع "الاندبندت" Independent، تم إرسال صائدة الألغام البريطانية "إتش إم إس كاتيستوك" وطائرة هليكوبتر من طراز "وايلدكات" يوم الأربعاء لمرافقة السفينة الروسية "أدميرال فلاديميرسكي"، في خطوة وصفها خبراء عسكريون بأنها استجابة للتوترات المتزايدة. وتعد السفينة الروسية، التي تعمل في مجال المسح المحيطي، مٌتهمه سابقًا بالمشاركة في جمع بيانات حول البنية التحتية البحرية الحيوية في المملكة المتحدة.

وأوضحت البحرية الملكية البريطانية أن المهمة شملت مراقبة مستمرة للسفينة الروسية عبر ممر الشحن المزدحم، إذ عملت صائدة الألغام البريطانية عن كثب مع المروحية لضمان تتبع السفينة بشكل دقيق.

بعد ذلك، تم نشر صائدة الألغام "إتش إم إس سومرست" وناقلة النفط "آر إف إيه تايدسرج" لمراقبة سفينتي الإنزال الروسيتين "آر إف إن ألكسندر أوتراكوفسكي" و"إم في أسكالون"، اللتين كانتا تبحران عبر القناة وبحر الشمال في اتجاه بحر البلطيق، بعد مغادرتهما البحر الأبيض المتوسط.

هذه العملية تأتي بعد ساعات من مهمة مراقبة مشابهة الأسبوع الماضي، حيث تابعت البحرية الملكية البريطانية سفنًا حربية ومروحيات تابعة لها قافلة روسية عائدة من سوريا. وفقًا للتقارير، كانت روسيا تقوم بسحب قواتها من قاعدة طرطوس العسكرية، بعد انهيار النظام السوري الحليف لفلاديمير بوتين.

يُذكر أن سفينة "إتش إم إس سومرست" قد تم نشرها لمراقبة السفن الروسية العائدة من البحر الأبيض المتوسط ثلاث مرات خلال الشهر الماضي، حيث أُرسلت مؤخرًا إلى أبردين للتزود بالوقود استعدادًا للمهمة الأخيرة.

وأتت هذه التحركات في وقت حساس، حيث تم الكشف عن أن البحرية الملكية البريطانية راقبت عن كثب أيضًا سفينة مسح روسية أخرى، هي "يانتار"، بعد دخولها المياه البريطانية في يناير ونوفمبر من العام الجاري، حيث تم اتهام السفينة بالقيام بمهام تجسسية في مياه المملكة المتحدة.

وفي هذا السياق، صرح وزير الدفاع البريطاني جون هيلي في يناير أن سفينة "يانتار" تُستخدم لجمع المعلومات الاستخباراتية ورسم خرائط للبنية التحتية البحرية الحيوية في المملكة المتحدة. وأضاف أنه تم تعديل قواعد الاشتباك للبحرية الملكية لتسمح لها بتتبع السفن الروسية عن كثب.

,في السياق ذاته، رُصدت السفينة "أدميرال فلاديميرسكي" في القناة الإنجليزية، وسط اتهامات بتورطها في عمليات تجسس. ففي أبريل 2023، أفادت تقارير إعلامية من دول مثل الدنمارك والسويد وفنلندا والنرويج أن "أدميرال فلاديميرسكي" كانت جزءًا من عملية سرية لرسم خرائط للبنية التحتية البحرية في المملكة المتحدة وهولندا.

وكانت السفينة قد تعرضت لمواجهة مشوقة في نوفمبر 2022، عندما اقترب مراسل من قناة DR الدنماركية من السفينة على متن قارب صغير بالقرب من السواحل الدنماركية، ليواجهه شخص ملثم يحمل ما يبدو أنه بندقية هجومية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إن هذه العمليات تأتي في إطار المراقبة الروتينية لممرات الشحن، لكن التقارير والشهادات الدولية تشير إلى وجود أنشطة استخباراتية مشبوهة وراء هذه التحركات.

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة للأمن الدولي، في الوقت الذي تستمر فيه الحرب في أوكرانيا ويجري التنسيق لعقد محادثات في الرياض بين مسؤولين روس ووفود دولية، حيث يهدف الجانبان إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في البحر الأسود.

السابق بعد حوادث اشتعال البطاريات: لندن تحظر الدراجات الكهربائية غير القابلة للطي في مترو الأنفاق
التالي الأمير هاري يستقيل من مؤسسته الخيرية بعد خلافات حادة مع الإدارة