عرب لندن
من المتوقع أن يستغرق تنفيذ قانون الموت المساعد في إنجلترا وويلز ما يصل إلى أربع سنوات بسبب الضوابط الإضافية التي يتم إدخالها أثناء مرور مشروع القانون في البرلمان.
وقال متحدث باسم كيم ليدبيتر، النائبة العمالية التي قدمت مشروع القانون، إن فترة الأربع سنوات هي "حاجز أمان"، مضيفًا أن التعديلات الأخيرة، مثل تشكيل لجان متعددة التخصصات للإشراف على الطلبات، ستؤدي إلى تأخير تنفيذ القانون.
وحسب ما ذكرته شبكة بي بي سي "BBC" كان المؤيدون يأملون في أن يصبح الموت المساعد متاحًا في غضون عامين من توقيع القانون. وفي حال إقراره، سيسمح للبالغين المصابين بأمراض مميتة، والذين من المتوقع أن يموتوا خلال ستة أشهر، بطلب المساعدة لإنهاء حياتهم.
ورغم ذلك، يحذر المعارضون من أن القانون قد يضع المرضى تحت ضغوط اجتماعية لإنهاء حياتهم، ويطالبون بتحسين رعاية التخفيف بدلاً من ذلك. من جانبهم، يؤكد المؤيدون أن العديد من المرضى يعانون من موت مؤلم رغم توفر الرعاية التلطيفية الجيدة.
وفي رد على تمديد فترة التنفيذ، قال مصدر معارض: "إذا كان مشروع القانون يحتاج إلى أربع سنوات للتنفيذ، فهذا يشير إلى أنه ما زال يعاني من مشاكل كبيرة."
وصوّت أعضاء البرلمان في نوفمبر 2024 لصالح مشروع القانون، حيث دعم 330 نائبًا القانون، بينما عارضه 275. وكانت الحكومة محايدة في هذا التصويت، ومنحت النواب حرية اتخاذ القرار دون إملاءات حزبية.
كما تم تعديل بعض جوانب مشروع القانون، حيث كان في البداية يتطلب موافقة قاضٍ في المحكمة العليا على كل طلب لإنهاء حياة شخص. الآن، تقترح ليدبيتر تشكيل لجنة مكونة من قاضٍ وطبيب نفسي وأخصائي اجتماعي لمراجعة الطلبات.
في الوقت الحالي، ما يزال الموت المساعد غير قانوني في معظم دول العالم، لكن بعض الدول مثل كندا وأستراليا ونيوزيلندا وإسبانيا والنمسا قد شرعته منذ عام 2015. كما تم إقرار قوانين مشابهة في جزيرة مان، التي تمنح البالغين المصابين بأمراض مميتة الحق في اختيار إنهاء حياتهم.