عرب لندن

يطالب سكان بلدة فليتوود في لانكشاير السلطات المحلية بالتدخل العاجل لمواجهة الروائح الكريهة المنبعثة من مكب نفايات قريب، وسط مخاوف من تأثيرها السام على الصحة العامة.

 وقد دفع القلق المتزايد بعض الأهالي إلى منع أطفالهم من اللعب في الهواء الطلق خوفًا من المخاطر الصحية المحتملة.

وشهدت البلدة يوم أمس احتجاجًا جديدًا هو التاسع منذ أبريل 2024، حيث اجتمع مئات السكان مجددًا للمطالبة بحل جذري للمشكلة التي يقولون إنها لم تلقَ استجابة فعلية حتى الآن.

وأكدت جيس براون، وهي ناشطة وأم لطفلة تبلغ من العمر ثماني سنوات، أن الوضع يزداد سوءًا منذ بداية العام. 

وقالت في تصريح "للميرور": "لم يتحسن الوضع، بل أصبح أسوأ منذ يناير. لا نزال نعاني من الغازات السامة المنبعثة من المكب، وهذا يؤثر سلبًا على الصحة الجسدية والعقلية للسكان. أطفالنا لم يعد بإمكانهم اللعب في الخارج."

وترى جيس أن الوضع في فليتوود يشبه ما جرى في بلدة كوربي، التي كانت محور المسلسل الوثائقي الشهير "Toxic Town" على نتفليكس، إذ يعاني مئات الأشخاص من مشكلات صحية مزعجة. 

وأضافت: "يمكن لمجلس واير المحلي أن يفعل أكثر بكثير مما يقوم به حاليًا."

وكانت شركة "Transwaste" قد استحوذت على مكب النفايات في عام 2023 من المشغل السابق "Suez"، ومنذ ذلك الحين بدأ السكان يشتكون من الروائح الكريهة المتزايدة.

وتدير جيس صفحة الحراك ضد مكب "جيمسون رود" على فيسبوك، والتي تجمع أكثر من 2500 عضو متضرر من المشكلة. 

وفي حديثها لموقع LancsLive، قالت: "في البداية، كانت الرائحة تظهر بشكل طفيف، لكن منذ 4 يناير، تفاقم الوضع، خصوصًا في المساء أو خلال الطقس البارد."

من جانبها، تدّعي شركة "Transwaste" أن الرائحة ناتجة عن النفايات الجديدة وليس عن الغازات المنبعثة من المكب، إلا أن السكان يخططون لمزيد من الاحتجاجات في الأسابيع المقبلة إذا استمرت المشكلة.

وأوضحت جيس: "بدأ الناس يعانون مجددًا من مشكلات صحية، مثل تهيج العينين والصداع وصعوبات التنفس. لقد زار بعضهم الأطباء بسبب هذه الأعراض. كنا نظن أننا اقتربنا من حل المشكلة، لكن للأسف ما زلنا نعيش الكابوس نفسه."

وفي أبريل 2024، ذكرت وكالة الصحة العامة في المملكة المتحدة أنها لا تستطيع استبعاد وجود مخاطر صحية محتملة، مشيرة إلى أن أي تأثير صحي قد يكون "ضئيلا على الأرجح"، لكنه "لا يمكن استبعاده بالكامل".

بدورها، أكدت وكالة البيئة البريطانية أنها تواصل عمليات التفتيش المنتظمة لضمان امتثال المشغل للمعايير البيئية. 

وقال متحدث باسمها: "نعلم مدى تأثير الروائح على المجتمع المحلي، وعلى الرغم من اتخاذ بعض الخطوات الإيجابية للحد من المشكلة، فإننا لن نتردد في اتخاذ إجراءات قانونية إضافية إذا أظهرت تقييماتنا تراجعًا في الامتثال البيئي أو ارتفاعًا في مستويات التلوث."

السابق راشيل ريفز تأمر بخفض الإنفاق الحكومي بنحو 2 مليار جنيه سنويًا
التالي بريطانيا وألمانيا تحذران رعاياهما من السفر إلى الولايات المتحدة