عرب لندن

حثّ حزب الليبراليين الديمقراطيين الحكومة البريطانية على التدخل وتوفير تمويل بديل للمشروع الأمريكي الذي يهدف إلى تتبّع مصير الأطفال الأوكرانيين المختطفين من قبل روسيا، بعد أن قررت الولايات المتحدة إنهاء دعمها لهذا المشروع. ويأتي ذلك في وقت حرج حيث تشير التقارير إلى أن حوالي 20 ألف طفل أوكراني قد تم نقلهم إلى روسيا بعد غزوها لأوكرانيا.

وقال كالوم ميلر، المتحدث باسم الشؤون الخارجية في الحزب، إن الدعم البريطاني لمختبر الأبحاث الإنسانية في جامعة ييل سيكون خطوة مهمة نحو موقف أكثر حزمًا من الحكومة البريطانية تجاه الرئيس الأمريكي، خصوصًا في ظل التغيرات التي تشهدها العلاقات الدولية بشأن الحرب في أوكرانيا.

ووفقًا لما ذكره موقع صحيفة "الغارديان" Guardian، أعلنت جامعة ييل في وقت سابق من هذا الشهر أن التمويل الأمريكي للمختبر قد انتهى، بعد أن قررت إدارة كفاءة الحكومة تحت إشراف إيلون ماسك وقف الدعم المالي. وكان المختبر يعمل على تتبع مصير الأطفال الأوكرانيين الذين تم نقلهم قسراً إلى روسيا، وهو المشروع الذي أصبح الآن مهددًا نتيجة توقف التمويل.

ميلر الذي سيقدّم اقتراحًا خلال المؤتمر السنوي للحزب في مدينة هاروغيت، عبر عن "قلقه العميق" من السياسات الحالية تجاه روسيا، داعيًا إلى تعزيز التعاون الأوروبي لمواجهة تحديات تتعلق بحقوق الإنسان في أوكرانيا. كما دعا الحكومة البريطانية إلى تخصيص جزء من عائدات بيع نادي تشيلسي من قبل رومان أبراموفيتش، والبالغة أكثر من ملياري جنيه إسترليني، لدعم هذه الجهود الإنسانية.

وأوضح ميلر: "نأمل أن يُستخدم جزء من أموال أبراموفيتش تحديدًا لدعم جهود تتبع الأطفال الأوكرانيين وإنهاء الفصل المريع من ترحيلهم قسراً، وأن يحصل هؤلاء الأطفال على الدعم اللازم عند عودتهم إلى أوكرانيا."

وأضاف ميلر أن حزبه يدعو أيضًا إلى اتخاذ خطوات عاجلة لاستغلال الأصول الروسية المجمدة لدعم أوكرانيا، معتبرًا أن ذلك يعدّ بمثابة رد قانوني على "العدوان الروسي".

على الصعيد السياسي، شدّد ميلر على ضرورة اتخاذ نهج أكثر حزمًا تجاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن التعامل مع قضايا مثل الحرب في أوكرانيا يتطلب وجود "خطوط حمراء" واضحة في السياسة الخارجية. وأضاف: "يجب أن يكون هناك وضوح فيما يتعلق بما نحن مستعدون للقبول به، خاصة في ظل التغيرات الكبيرة التي يسببها البيت الأبيض الحالي."

وتعقيبًا على سياسة المحافظين تجاه ترامب، أشار ميلر إلى أن مواقفهم لم تكن مقنعة للناخبين في دوائرهم الانتخابية، مشيرًا إلى أن "فتح الأبواب للعائلات الأوكرانية" هو ما يتوقعه الناخبون في تلك المناطق.

تجدر الإشارة إلى أن ميلر، الذي انخرط في السياسة مؤخرًا، قد فاز في مقعد بيسستر وودستوك، وهو أحد المقاعد التي كانت تاريخيًا تحت سيطرة المحافظين، ولكن الديمقراطيين الأحرار تمكنوا من الفوز بها في الانتخابات الماضية.

السابق عواصف وأمطار غزيرة في بريطانيا بعد أيام من طقس مشمس ودافئ
التالي بلاغات عن حالات تحرش واعتداء جنسي في 1664 مدرسة ابتدائية بالمملكة المتحدة