عرب لندن
تم الإبلاغ عن تجارب تحرش واعتداء جنسي في 1664 مدرسة ابتدائية في المملكة المتحدة، وذلك عبر موقع Everyonesinvited.uk الذي يتيح للناجين من الاعتداءات تقديم شهاداتهم بشكل مجهول. وهذه التقارير تتراوح بين تحرش لفظي وجسدي، وأثارت دعوات واسعة لتقديم التربية الجنسية المناسبة في المراحل التعليمية المبكرة.
ووفقًا لما ورد في موقع صحيفة "الغارديان" Guardian، فإن الموقع، الذي خصص لنقل تجارب الناجين من الاعتداءات، نشر شهادات متعددة من أطفال وبالغين، تتضمن حوادث وقعت في مراحل الطفولة المبكرة. وتكشف بعض الشهادات عن حالات مؤلمة تعرض فيها أطفال لأشكال متنوعة من التحرش والإساءة داخل مدارسهم أو بالقرب منها.
وإحدى الشهادات التي تم نشرها على الموقع كانت لفتاة تبلغ من العمر 12 عامًا، حيث تحدثت عن تجربة مؤلمة تعرضت لها عندما كانت في العاشرة من عمرها. وتوضح في شهادتها كيف تم استدراجها إلى سيارة من قبل مراهقين، ثم تعرضت لاعتداء دون أن تتمكن من الدفاع عن نفسها، مشيرة إلى الصمت الذي فرضته على نفسها بعد الحادث.
وصرحت صوفي لينوكس، المتحدثة باسم الموقع، أن الغالبية العظمى من الشهادات تأتي من أفراد يسترجعون تجاربهم الماضية، لكن الموقع تلقى أيضًا تقارير من أطفال في سن الخامسة تم تقديم مساعدات لهم من قبل بالغين. وأضافت لينوكس أن الموقع يدعو إلى إدخال التربية الجنسية في مراحل مبكرة من التعليم، وذلك قبل سن التاسعة، لما لها من دور في تمكين الأطفال من التعرف على العلاقات الصحية وفهم الحدود والموافقة.
ويؤكد الموقع أن تقديم التربية الجنسية في وقت أبكر سيساهم في بناء الوعي لدى الأطفال حول سلوكيات تحترم حقوق الآخرين. وقالت لينوكس: "نحن نعمل مع المدارس لتحديد الوقت الأنسب لتعليم هذه المواضيع بناءً على تطور الطفل".
ومن جانبه، أكد دانيال كيبيدي، الأمين العام للاتحاد الوطني للتعليم (NEU)، أن سلوكيات غير لائقة تظهر في العديد من المدارس الابتدائية، مما يؤثر على التفاعل الاجتماعي للأطفال ويؤدي إلى تكوين تصورات سلبية لدى بعضهم تجاه الجنس الآخر. وأوضح أن توفير برامج توعية في المدارس سيكون له تأثير إيجابي على تطوير مهارات الأطفال في بناء علاقات صحية.
وفي رد من الحكومة، صرح المتحدث الرسمي بأنها ستقوم بمراجعة منهج التربية الجنسية والصحة لضمان أن يتعلم الأطفال في وقت مبكر عن العلاقات الصحية، الحدود، والموافقة. وأضاف المتحدث أن الحكومة بصدد تنفيذ واجب إبلاغ جديد يضمن أن كل المتخصصين الذين يعملون مع الأطفال يكون لديهم وضوح تام حول واجبهم في الإبلاغ عن حالات سوء المعاملة.
وتسلط هذه التقارير الضوء على ضرورة تحديث المناهج الدراسية وتقديم الدعم للأطفال في سن مبكرة، ما يساهم في بناء بيئة مدرسية أكثر أمانًا وصحة.