عرب لندن
قال مركز دراسات تجارية إن صادرات الغذاء البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي انخفضت بمقدار يقارب 3 مليارات جنيه إسترليني سنويًا منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي "بريكست"، مع تعقيد الفحوصات الجديدة للوثائق والبضائع على الحدود.
وأظهرت تقرير صادر عن مركز سياسة التجارة الشاملة (CITP) أن صادرات المواد الغذائية والمنتجات الزراعية البريطانية إلى الاتحاد الأوروبي انخفضت بنسبة تزيد عن 16% في المتوسط على مدار السنوات الثلاث التي تلت خروج بريطانيا من السوق الموحد، مقارنة بالسنوات الثلاث التي سبقت الخروج.
يعادل هذا الانخفاض 2.8 مليار جنيه إسترليني من الصادرات السنوية التي كانت تصل إلى الاتحاد الأوروبي من بريطانيا، وفقًا لصحيفة الغارديان “The Guardian”.
أشار التقرير إلى أنه في حين تزامن الانخفاض مع أحداث مثل تداعيات جائحة كوفيد وغزو روسيا لأوكرانيا، فإن تدفقات التجارة بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، وخاصة تصدير السلع البريطانية، لم تظهر أي علامات على العودة إلى المستويات السابقة.
بهذا الصدد، حث النشطاء ومجموعات الصناعة كير ستارمر على المضي قدمًا في وعد بيان حزب العمال بتأمين صفقة بيطرية، تُعرف باسم اتفاقية الصحة والصحة النباتية، مع الاتحاد الأوروبي لإزالة الحواجز أمام التجارة.
وكانت حكومة حزب العمال قد وعدت في بيانها الانتخابي بتوافق أوثق مع الاتحاد الأوروبي، من خلال اتفاقية بيطرية، والتي تعتقد أنها ستمنع عمليات التفتيش الحدودية غير الضرورية وتقلل من تكلفة التجارة. مع ذلك، لم يحدث أي تقدم حتى الآن في هذا الشأن وحذر الخبراء من أن هذه المفاوضات قد تستغرق سنوات حتى تكتمل.
كما أظهر التقرير أن الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة قد اختلفا في عدة مجالات منذ بريكست، حيث فرض الاتحاد الأوروبي معايير أكثر صرامة في مجالات مثل المبيدات، الأدوية البيطرية، وقوانين التعبئة والتغليف، في حين أن المملكة المتحدة لديها قواعد أكثر تشددًا بشأن رفاهية الحيوانات.
بدوره، قال مركز التجارة الدولية إن حرية حركة السلع ستتحقق من خلال توحيد المتطلبات التنظيمية وأن الاختلاف أدى إلى المزيد من الحواجز الحدودية التي كانت تضرب التجارة. مشيرًا إلى أن اتفاقية الصحة والصحة النباتية الأكثر طموحًا وفعالية ستتطلب من كلا الجانبين التنقل وتحديد المرونة في "الخطوط الحمراء" الخاصة بفترة ما بعد بريكست.
ومن جهتها، ذكرت إما كناجز، نائبة الرئيس التنفيذي لحركة أوروبا في المملكة المتحدة أن بريكست زاد من التكاليف، وخلق بيروقراطية لم تكن في الحسبان، وألحق أضرارًا جسيمة بالتجارة، داعية إلى ضرورة لتفاوض الحكومة على اتفاق “SPS” جديد مع الاتحاد الأوروبي يقلل من الحاجة إلى فحوصات صحة الحيوانات والمشاركة البيطرية، ويعمل على تسهيل التجارة عبر القناة للمصدرين البريطانيين.