عرب لندن
أكد الممثل التجاري للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن اتفاقيات الرسوم الجمركية التي أبرمتها مع عدد من شركائها التجاريين، رغم الجدل القانوني المتصاعد بشأن سياسات التعريفة الجديدة.
وصرّح جيمسون جرير، يوم الأحد، بأن الاتفاقيات الموقعة مع المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان وسويسرا ودول أخرى ستظل قائمة، مؤكدًا أن الرسوم الجمركية العالمية الجديدة بنسبة 15% التي أعلن عنها ترامب منفصلة عن تلك التفاهمات. وقال في مقابلة مع برنامج «واجه الأمة» على شبكة CBS News: «نريد لشركائنا أن يدركوا أن هذه الاتفاقيات جيدة، وسنلتزم بها، ونتوقع منهم الالتزام أيضًا».
وكانت Supreme Court of the United States قد قضت الجمعة بأن عددًا من الرسوم التي فرضها ترامب غير قانوني، ما دفع الرئيس إلى الإعلان عن تعريفة جديدة عالمية بنسبة 15% استنادًا إلى قانون التجارة لعام 1974، وهو مسار قانوني مختلف عن ذلك الذي تناولته المحكمة. وبموجب هذا القانون، لا يمكن تطبيق الرسوم الجديدة إلا لمدة 150 يومًا، ما يستلزم موافقة الكونغرس لتمديدها بعد 23 أغسطس.
في المملكة المتحدة، أقرت وزيرة التعليم Bridget Phillipson بوجود «حالة من عدم اليقين» لدى الشركات البريطانية، لكنها أعربت عن توقعها استمرار الترتيبات التجارية التفضيلية مع الولايات المتحدة. كما يترقب مجتمع الأعمال مصير اتفاقية «الازدهار الاقتصادي» التي أعلنها ترامب ورئيس الوزراء البريطاني Keir Starmer في مايو الماضي، وسط دعوات لتعزيزها بدلًا من الانسحاب منها.
أما الاتحاد الأوروبي، فأكد تمسكه بالاتفاق الذي أبرمته رئيسة المفوضية الأوروبية Ursula von der Leyen مع ترامب في اسكتلندا في يوليو الماضي، والذي ينص على فرض تعريفة بنسبة 15% على معظم السلع الأوروبية، أي أقل من النسبة التي كان قد هدد بها سابقًا. وحذّر مسؤولون أوروبيون من أن فرض رسوم إضافية فوق التعريفات الحالية قد يرفع الكلفة على سلع مثل النبيذ والمشروبات الروحية.
من جهته، وصف Bernd Lange، رئيس لجنة التجارة الدولية في البرلمان الأوروبي، المشهد بأنه «فوضى جمركية»، مشيرًا إلى تزايد الغموض بالنسبة لشركاء الولايات المتحدة التجاريين. كما أكد أن الاتفاقية لم تدخل حيّز التنفيذ بعد في الاتحاد الأوروبي بانتظار مصادقة البرلمان.
ويرى خبراء تجارة أن التطورات الأخيرة قد تمنح لندن فرصة لإعادة التفاوض على بعض بنود الاتفاق، لا سيما في قطاعات السيارات والصلب والأدوية، بينما أشار محللون إلى أن دور الكونغرس في المرحلة المقبلة قد يحدّد المسار النهائي للتعريفات الجديدة، في ظل تزايد الضغوط من جماعات الأعمال المتضررة.